تناولت صحف أميركية التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى أن إستراتيجية أوباما صارت في حيز التنفيذ، وسط عدم رغبة بعض الأميركيين بالتورط بحروب جديدة.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفيد إغنيشاس قال فيه إن إستراتيجية باراك أوباما لقيادة التحالف الدولي لإضعاف وإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة صارت في حيز التنفيذ، وذلك مع انطلاق الحملة الدولية ضد أهدافها بشكل أوسع.

وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة بدأت الحرب في الشرق الأوسط ضمن تحالف دولي وإقليمي يشمل دولا عربية، وأبرزها حتى الآن السعودية والإمارات العربية والأردن والبحرين وقطر، وأن نطاق التحالف آخذ بالاتساع.

وفي جانب يتعلق بالتهديدات "الإرهابية" التي تواجهها الولايات المتحدة وأوروبا من طرف تنظيم الدولة، أشار الكاتب إلى أن المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى صفوف التنظيم هم الذين يشكلون الخطر الداهم أكثر ما يكون.

وأضاف أن اللغز المثير للاهتمام يكمن في التهديدات الأشد خطرا المتمثلة في هؤلاء المقاتلين الأجانب الذين ينتشرون في شتى أنحاء العالم، وأن انتشارهم زاد أكثر بعد بدء التحالف الدولي حملته ضد التنظيم.

كاتب أميركي: الرئيس أوباما يواجه انتقادات واسعة لقيادته تحالفا دوليا ضد تنظيم الدولة واستطلاعات الرأي العام تكشف عن أن كثيرا من الأميركيين غير راغبين في التورط في حروب أخرى جديدة

انتقادات لأوباما
من جانبها نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب ثوماس سوول تساءل فيه عمن يريد الحرب، وأشار إلى أن الرئيس أوباما يواجه انتقادات واسعة لقيادته تحالفا دوليا ضد تنظيم الدولة، وأن استطلاعات الرأي العام تكشف عن أن كثيرا من الأميركيين غير راغبين في التورط في حروب أخرى جديدة.

في السياق نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب توماس فريدمان تحدث فيه عن أزمة تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إن هناك توترا لدى الرئيس الأميركي أوباما وهو يعلن عن بدء حملته الدولية ضد التنظيم، وأن هذا التوتر هو ما يفسر المشاكل التي يواجهها وهو يحاول توسيع نطاق التحالف الدولي.

وأضاف الكاتب أن على أوباما قيادة التحالف الدولي ومواصلة تنفيذ إستراتيجيته لمواجهة التهديدات التي يشكلها تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا والمنطقة والعالم.

من جانبها تساءلت صحيفة أنجلوس تايمز عما إذا كان هناك مبرر لتصعيد الرئيس أوباما ضد تنظيم الدولة، وأشارت في افتتاحيتها إلى أن بدء تنفيذ إستراتيجية أوباما يكشف للعالم عن أن هذه الحرب لا تخوضها الولايات المتحدة وحدها.

كما أثنت الصحيفة على القوات الأميركية، وقالت إنه لمن الضروري نقل المعركة إلى حيث ينتشر الإرهاب، وذلك من أجل أمن أميركا والشرق الأوسط والعالم بأسره.

يُشار إلى أن دولا عربية هي البحرين والأردن والإمارات العربية المتحدة والسعودية تشارك طائراتها في الغارات الجوية التي بدأ التحالف الدولي فجر البارحة في شنها على مواقع لـتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية