ركزت مقالات الرأي وافتتاحيات الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم على تنظيم الدولة الإسلامية والتحالف الدولي المشارك في مواجهته وكيفية دحره وانقسام خبراء الإرهاب بشأنه.

فقد استهلت صحيفة تايمز البريطانية افتتاحيتها بأن إيران يمكنها أن تصير حليفا في قتال تنظيم الدولة، لكن يجب على بريطانيا والغرب أن يكونوا حازمين ضد طموحاتها النووية وألا تكون هناك مساومة مقابل مشاركتها في دعم التحالف الدولي ضد التنظيم.

وترى الصحيفة أن المسارات المختلفة للصراع الذي يمزق الشرق الأوسط تجعل من المستحيل على القوى الغربية تجاهل إيران إلى الأبد، وأنها يمكن أن تقدم مساهمة مهمة في هذا الجهد الدولي بما لها من نفوذ كبير على الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي وكذلك على الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشار مقال آخر بالصحيفة نفسها إلى عدم المبالغة في تضخيم قوة تنظيم الدولة أكثر مما يستحق، وكذلك عدم الاستهانة بقوته والتهديد الذي يشكله، ومع ذلك يجب على الغرب أن يقاوم الإجراءات غير المحسوبة، وأن يمسك زمام الأمور من خلف الستار في قتال التنظيم.

إذا أراد الغرب أن ينجح في التغلب على تنظيم الدولة فيجب عليه أن يبني شراكات دولية وإقليمية حقيقية ويصبر عليها مع مرور الوقت

معركة الإرادات
وتعتقد الصحيفة أن تنظيم الدولة يشارك اليوم في ما يمكن أن يطلق عليه معركة الإرادات، وإذا أراد الغرب أن ينجح في التغلب عليه فيجب عليه أن يبني شراكات دولية وإقليمية حقيقية ويصبر عليها مع مرور الوقت، وأضافت أن التحدي الذي يواجه القيادات السياسية الغربية الآن هو ضرورة عدم استبعاد وجود قوات برية محدودة على الأرض لدحر التنظيم.

ومن جانبها، نشرت صحيفة غارديان أن دعوة تنظيم الدولة لقتل المدنيين والعسكريين في الدول الغربية -إشارة إلى شريط فيديو بثه التنظيم في هذا الصدد- أوقعت خلافا في الرأي بين خبراء الإرهاب، حيث يراها فريق إشارة إلى تحول في أساليب التنظيم، والفريق الثاني يرى أنها محاولة للسير في نفس اتجاه تنظيم القاعدة بتشجيع التطرف المحلي، بينما اعتبرها فريق ثالث علامة على ضعف التنظيم.

أما صحيفة واشنطن بوست الأميركية فقد اعتبرت الغارات الجوية الأميركية في سوريا إشارة على فتح جبهة قتال جديدة، وقالت إن الأمر لم يستغرق طويلا كي يستغل تنظيم الدولة الضعف في حملة الرئيس الأميركي باراك أوباما ضده، حيث شن المسلحون هجوما ضد منطقة كردية في شمال سوريا أسفر عن فرار مئات الآلاف إلى الحدود التركية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية