ما زال اهتمام الصحف البريطانية يركز على تنظيم الدولة الإسلامية وتحركاته وأهمية دور تركيا في التحالف الدولي الذي يتصدى للتنظيم.

فقد علقت صحيفة ديلي تلغراف على تحرير الرهائن الأتراك من قبضة تنظيم الدولة بأنه يمثل فرصة حاسمة لتركيا لإنهاء حالة الشلل التي أصابت أنقرة مخافة قتلهم، ودعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لدحر التنظيم وتبديد المخاوف القديمة عن نضج سياستها الإقليمية.

وترى الصحيفة أن مشاركة أنقرة ضرورية للتحالف، وأنه ما زال بإمكانها عمل المزيد لتشديد الرقابة على حدودها والتضييق على تمويل التنظيم والضغط عليه بغلق منافذ تهريب النفط المتدفق عبر جنوب تركيا الذي يمثل سوقا مزدهرة وشريان حياة أكثر أهمية للتنظيم. وأضافت أنه يجب على تركيا أن تفتح قواعدها لحلفائها وتشارك بقوات وتبعث إشارة باستعدادها للقيام بدور بناء في ما سيكون بمثابة حرب محددة لمصير المنطقة.

وفي السياق، قال تقرير آخر بالصحيفة نفسها إن "الجهاديين" بدؤوا يجهزون الدفاعات ضد الغارات الجوية الأميركية وأي هجوم بري في العراق وسوريا بإقامة المتاريس وزيادة نقاط التفتيش وزرع المتفجرات على الطرق المؤدية إلى الموصل بشمال العراق، وبدؤوا يرسلون أسرهم إلى خارج المدن التي تحت سيطرتهم لحمايتهم من خطر الضربات الجوية، وأخلوا مراكز قيادتهم في الموصل والرقة بسوريا، وبدؤوا يستخدمون النساء الإيزيديات كدروع بشرية في أماكن رئيسية أخرى.

ما لم يقله كيري هو أنه يجب أن يكون هناك تحالف غربي بأي شكل مع إيران لدحر تنظيم الدولة وهذا سيشمل حتما تفاهما سريا مع الرئيس السوري بشار الأسد، بل وربما حزب الله اللبناني

تفاهم سري
وفي مقاله بصحيفة إندبندنت كتب روبرت فيسك أن كلمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب عندما قال إن "القتال على الأرض في سوريا ستقوم به المعارضة المعتدلة التي تمثل أفضل ثقل مضاد في مواجهة المتطرفين مثل تنظيم الدولة"، فيها إهانة لذكاء الغرب وتخفي حقيقة الوضع في سوريا، وأن أي شخص درس سوريا يعرف أن "المعارضة المعتدلة" التي يقصدها كيري -وهم الهاربون من الجيش الحكومي السوري- ليس لها وجود.

وعقّب فيسك بأن ما لم يقله كيري هو أنه يجب أن يكون هناك تحالف غربي بأي شكل مع إيران لدحر تنظيم الدولة، وهذا سيشمل حتما تفاهما سريا مع الرئيس السوري بشار الأسد، بل وربما حزب الله اللبناني.

ومن جهتها، أشارت صحيفة غارديان إلى ما قاله رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في مقالة مطولة عن تهديد تنظيم الدولة، بأن على بلاده أن تكون مستعدة للمشاركة في التحالف الدولي لقتال التنظيم بنشر قوات برية، وحذّر من أن الغارات الجوية وحدها لن تكون كافية لدحره. وأكد بلير أنه لا يعني بذلك تكرار الحملات العسكرية الطويلة في العراق وأفغانستان، ولكن الاستعانة بقوات برية محدودة ذات قدرات خاصة.

المصدر : الصحافة البريطانية