تناولت صحف بريطانية تنظيم الدولة الإسلامية، وألقى بعضها باللوم على الغرب في ظهور التنظيم وصعوده، وأشارت صحف إلى كونه يعمل ضد الدين الإسلامي، وتحدثت عما أسمته بالفكر الجهادي للتنظيم.

فقد أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى أن مدير المخابرات البريطانية الخارجي (إم آي 6) السير جون سويرز أنحى باللائمة على الغرب في صعود تنظيم الدولة الإسلامية.

ونسبت الصحيفة إلى المسؤول الأمني البريطاني تصريحات تقول إن الفوضى التي شهدتها سوريا هي التي فتحت الباب أمام ظهور تنظيم الدولة وإن عدم تدخل الغرب في الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات أدت إلى صعود التنظيم بشكل كبير.

من جانبها أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن السير سويرز -الذي شغل منصب سفير بلاده في مصر بين 2001 و2003- تحدث عن ضرورة التنسيق بين بريطانيا والولايات المتحدة للعمل مع إيران من أجل مواجهة الاضطرابات والأزمتين المتفاقمتين في كل من سوريا والعراق.

ذي غارديان:
علماء مسلمون بريطانيون وجهوا نداءات عن طريق شريط فيديو إلى تنظيم الدولة الإسلامية يناشدونه فيه إطلاق الرهينة البريطاني آلان هينينغ وعدم الإقدام على ذبحه محذرين التنظيم من انتهاك الشريعة الإسلامية

رهينة بريطاني
في السياق أشارت صحيفة ذي غارديان إلى أن علماء مسلمين في بريطانيا يقولون إن تنظيم الدولة يعمل ضد تعاليم الدين الإسلامي، وذلك في ما يتعلق باعتقال الناس وقطع رؤوسهم وذبحهم وترويع الناس وأهاليهم.

وأضافت أن علماء مسلمين بريطانيين وجهوا نداءات عن طريق شريط فيديو إلى تنظيم الدولة يناشدونه فيه إطلاق الرهينة البريطاني آلان هينينغ وعدم الإقدام على ذبحه محذرين التنظيم من انتهاك الشريعة الإسلامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تنظيم الدولة هدد بذبح الرهينة، وأن العلماء المسلمين في بريطانيا يقولون إن اعتقال التنظيم للرهينة البريطاني يخالف تعاليم القرآن الكريم والشريعة الإسلامية.

وأضافت أن هينينغ ذهب إلى سوريا من أجل المسلمين والمحتاجين للمساعدة.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة تطالب بدور إيراني لمواجهة تنظيم الدولة، فقد قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن لإيران دورا يجب أن تلعبه في مكافحة انتشار تهديدات تنظيم الدولة، ودعا العراق إلى مزيد من التعاون مع دول المنطقة في سبيل مكافحة ما وصفه بالإرهاب، في حين شددت فرنسا على ضرورة محاربة التنظيم قبل امتداد تهديداته إلى خارج المنطقة.

وقال كيري -أثناء ترؤسه جلسة في مجلس الأمن الدولي بحثت التطورات الأمنية في العراق- إن "التحالف المطلوب للقضاء على تنظيم الدولة ليس تحالفا ذا طابع عسكري فقط، ولا حتى تحالفا عسكريا بالأساس".

وأضاف "يجب أن يكون تحالفا شاملا، وأن يشتمل على تعاون وثيق يجمع ضروبا متعددة من الجهود", وشدد على أن "هناك دورا لكل دولة في العالم تقريبا لمحاربة تنظيم الدولة بما في ذلك إيران".

يُشار إلى أن إيران لم ترد على تصريحات كيري بعد، وأن طهران لا تزال تنظر بعين الريبة للحملة الأميركية على تنظيم الدولة، لأنها تعتبر أن لواشنطن مآرب أخرى تتعارض مع المصالح الإيرانية، خاصة إذا توسعت الحرب ضد التنظيم داخل سوريا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية