تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها إلى أن الاعتماد على القوة الجوية يعد خطأ عسكريا ولا يمكنه تحقيق الهدف، وتحدثت عن عدم رغبة بعض حلفاء أميركا في الاشتراك في القتال.

فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية مقالا للكاتب كن ألارد -وهو عقيد متقاعد ومحلل عسكري- قال فيه إن اعتماد الولايات المتحدة وحلفائها على القوة الجوية في مواجهة تنظيم الدولة يعد خطأ عسكريا كبيرا، وأشار إلى أن الضربات الجوية ليست كافية لإضعاف تنظيم الدولة وإلحاق الهزيمة به وتدميره.

وتساءل الكاتب عن الكيفية التي يمكن بها تدمير تنظيم الدولة، وأشار إلى أنه لا يمكن للتحالف تحقيق هذا الهدف من خلال إسقاط القنابل من الجو، وأضاف أن بعض كبار القادة العسكريين يتساءلون "كيف يمكن للقنابل الجوية العشوائية القضاء على 31 ألفا من المسلحين المتعصبين الذين يلوحون بالأعلام السوداء وينتشرون في كل الأنحاء في كل من العراق وسوريا"؟

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب ويلز برودن قال فيه إن بعض حلفاء الولايات المتحدة غير راغبين في المشاركة في القتال ولا حتى في الضربات الجوية، وإن أبرز المترددين بريطانيا التي تعاني مشاكل داخلية قاسية وألمانيا.

لوس أنجلوس تايمز: السيناتور الأميركي راند بول أشار إلى أن التدخل العسكري الأميركي لمواجهة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا يجعل التنظيم أقوى

قوة التنظيم
في السياق، نسبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إلى السيناتور الأميركي راند بول القول إن التدخل العسكري الأميركي لمواجهة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا جعل التنظيم أقوى.

من جانبها أوردت صحيفة تايمز البريطانية أن الأردن يعرض إرسال قوات لمقاتلة مسلحي تنظيم الدولة داخل سوريا، وأشارت إلى أن الملك الأردني عبد الله الثاني عرض إرسال قوات خاصة أردنية مدربة لمواجهة التنظيم.

وأوضحت أن ملك الأردن عرض إرسال قواته الخاصة المدربة تدريبا غربيا عالي المستوى إلى سوريا، وذلك أثناء سلسلة الاجتماعات التي عقدها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ويلز بالمملكة المتحدة مطلع الشهر الجاري والتقى فيها كلا من الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

مهمات قتالية
يشار إلى أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي صرح قبل يومين بأن المستشارين العسكريين الأميركيين العاملين مع القوات العراقية قد يشاركون في مهمات قتالية ضد مسلحي تنظيم الدولة إذا لزم الأمر.

وقال ديمبسي أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الثلاثاء الماضي إنه إذا وصلت الأمور إلى مرحلة يتحتم فيها على المستشارين العسكريين الأميركيين الموجودين بالعراق مرافقة القوات العراقية في هجماتها على أهداف محددة لتنظيم الدولة، فإن أوباما سيوصي بالسماح لهم بالمشاركة.

لكن البيت الأبيض رد سريعا على تصريحات رئيس هيئة الأركان بشأن فرص مشاركة وحدات أميركية في الحرب على تنظيم الدولة في العراق، مؤكدا قرار عدم نشر قوات برية.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي أكد أن بلاده ستواصل جهودها للتحرك ضد تنظيم الدولة، مشيرا إلى أنه سيطلب تشكيل تحالف أوسع ضد التنظيم في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

وقال في كلمته الإذاعية الأسبوعية "لن نتردد في التحرك ضد هؤلاء الإرهابيين في العراق وسوريا", لكنه شدد على أن هذه ليست حرب الولايات المتحدة فقط وإنما كل شعوب المنطقة ودول العالم.

وأشاد أوباما بتصويت الكونغرس الأسبوع الماضي -في موقف موحد نادر- على تأييد خطته تسليح المعارضة السورية وتجهيزها لقتال تنظيم الدولة الإسلامية وشن غارات جوية داخل سوريا، ووصف ذلك بأنه مؤشر قوي يظهر للعالم أن الأميركيين متحدون في مواجهة هذا الخطر.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية