في مقاله بصحيفة إندبندنت علق الكاتب روبرت فيسك على استيلاء إسرائيل على أكثر من ألف فدان من الأراضي الفلسطينية مؤخرا بأنها "سرقة واضحة"، وانتقد رد الفعل الدولي على مبرراته المعتادة بأن ما تم -كما قالت الولايات المتحدة- يأتي بنتائج عكسية للسلام، وتساءل مستنكرا عن رد الفعل الأميركي لو قضمت المكسيك هذه المساحة من ولاية تكساس وقررت بناء منازل عليها لمهاجريها غير الشرعيين في أميركا.

وقال مستهجنا "لكن هذه فلسطين وإسرائيل كانت دائما تفلت بمثل هذه السرقات وإن لم تكن بهذه المساحة الهائلة، وهي أكبر سرقة للأرض خلال ثلاثين سنة منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993".

سبب تجاهل الحكومة البريطانية المذابح في غزة واستمرارها في بيع الأسلحة لإسرائيل يكمن في مجموعتي الضغط المتنفذتين المواليتين لإسرائيل في البرلمان البريطاني، وهما أصدقاء إسرائيل المحافظين وأصدقاء إسرائيل العمال

وختم فيسك مقاله بأن إسرائيل تستولي دائما على الأراضي، والفلسطينيون يخسرون أرضهم، وهذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور منذ عام 1948، وسيستمر الأمر على هذا المنوال ولن يكون هناك شيء اسمه "فلسطين" أبدا.

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن مصادرة أربعة آلاف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) من أراضي محافظتي الخليل وبيت لحم جنوبي الضفة الغربية.

وقال جيش الاحتلال إن قرار مصادرة الأراضي جزء من القرارات السياسية التي اتُّخذت بعد مقتل ثلاثة مستوطنين في يونيو/حزيران الماضي قرب كتلة "غوش عتصيون" الاستيطانية، وهي الحادثة التي اتخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذريعة لشن العدوان على قطاع غزة.

وفي السياق نفسه بالصحيفة ذاتها، تساءل مقال آخر عن سبب تجاهل الحكومة البريطانية المذابح في غزة واستمرارها في بيع الأسلحة لإسرائيل، وقالت كاتبة المقال إن الجواب يكمن في مجموعتي الضغط المتنفذتين المواليتين لإسرائيل في البرلمان البريطاني، وهما أصدقاء إسرائيل المحافظين وأصدقاء إسرائيل العمال.

وأفاضت الكاتبة في شرح حجم نفوذ هاتين المجموعتين على كبار الساسة البريطانيين بالرغم من أن عدد اليهود في بريطانيا يبلغ نحو 250 ألفا فقط، أي نصف في المائة من مجموع السكان، وخلصت إلى أن هذا النفوذ الكبير أثبت قوته في الحرب على غزة بتوجيه خطاب الحكومة البريطانية لينحاز إلى إسرائيل.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية,الجزيرة