أولت بعض الصحف الأميركية اهتماما بـتنظيم الدولة الإسلامية والتهديد الذي يشكله لمنطقة الشرق الأوسط وإمكانية تأثر الغرب بذلك وكيفية التعامل معه ودحره.

فقد كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها أنه في الوقت الذي يحاول فيه قادة العالم مواجهة موجة القتل التي انهمك فيها تنظيم الدولة ينبغي عليهم الانتباه إلى أن المزيد من زعماء المسلمين يتحدون الرسالة الأساسية للتنظيم بأن الإيمان يمكن فرضه بالتهديد بالعنف.

وترى الصحيفة أن الخطأ الأساسي في رسالة التنظيم هو أن الإرهاب باسم الدين مسموح به، وأن عدم الالتزام بمظاهر التدين الخارجية كالحجاب واللحية كعلامة على الإيمان يجعل قتل أي شخص مبررا،  وأضافت أنه كلما زاد عدد المسلمين الذين يدافعون عن فكرة أن الإيمان ينبع من القلب أولا زاد معه احتمال أن الشباب المسلمين سيقررون عدم الانضمام إلى التنظيم.

ينبغي على قادة الغرب أن يؤكدوا للسعودية أن الصراع ضد تنظيم الدولة يجب أن يكون سابقا على تغيير النظام في دمشق

وختمت الصحيفة بأن أبلغ رد على هذا "الاندفاع الجهادي" هو أن يضطلع مسلمو العالم بمسؤولية إقناع العالم بنهجهم السلمي للدين.

وفي السياق، كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن النجاحات الميدانية لتنظيم الدولة في العراق وتجدد العمل العسكري الأميركي هناك قد أعادا الانتباه إلى سوريا حيث تتمركز قيادة التنظيم. وأشارت إلى أن الخيارات المطروحة تقلصت إلى خيار واحد مزدوج: التعاون مع  الرئيس السوري بشار الأسد لدحر تنظيم الدولة أو التركيز على السياسة الحالية لبناء معارضة سنية قوية.

وترى الصحيفة أن ينبغي على قادة الغرب أن يؤكدوا للسعودية أن الصراع ضد تنظيم الدولة يجب أن يكون سابقا على تغيير النظام في دمشق، وفي المقابل يجب على إيران أن تضغط على الأسد لقبول مشاركة حقيقية للسلطة لجعل دحر تنظيم الدولة أولويته العسكرية الأولى.

من جانبها، أشارت مجلة تايم إلى ضرورة عدم شن الولايات المتحدة حربا ضد تنظيم الدولة في سوريا مثلما فعلت في العراق وأفغانستان نظرا لما قد تحمله من عواقب وخيمة كالتي تعاني منها في هذين البلدين حتى الآن.

المصدر : الصحافة الأميركية