ركز اهتمام عناوين الصحف الغربية الصادرة اليوم على تنظيم الدولة الإسلامية وكيفية التعامل معه ومواجهته والمواقف المتباينة لشركاء التحالف، وأهمية موافقة الكونغرس الأميركي على التصويت للحرب ضد التنظيم.

فقد أثنت افتتاحية صحيفة غارديان على الموقف القوي والسريع لأكثر من مائة إمام ومنظمة إسلامية بريطانية برفضهم والنأي بأنفسهم عن الأعمال الوحشية التي يقوم بها تنظيم الدولة، وقالت إن هذا الموقف يقدم فرصة لتحسين العلاقات المجتمعية في المملكة المتحدة.

وقالت الصحيفة إن مشاركة الشخصيات والمنظمات الإسلامية البارزة لا تقلل من مسؤولية الحكومة والسلطات لصياغة سياسة أكثر تماسكا تخدم في أوقات الهدوء والأزمات، وأضافت أن أي مخطط لمواجهة التطرف ليس كسياسة معالجة الاغتراب وتحقيق الاندماج كما أن مكافحة التطرف ليست الأساس الذي ينبغي أن تبني عليه السلطات الاتصال بالمجتمعات الإسلامية أو أي أقليات أخرى في بريطانيا.

ومن جانبها أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى مطالبات سوريا وروسيا لأميركا بتضمين إيران في التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة، وقالت إنه إذا أرادت طهران مشاركة الآخرين في دحر التنظيم فيجب عليها أولا أن تغير السياسات التي تبقي على استمرار نشاط التنظيم في العراق وسوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار إيران في دعم المليشيات الشيعية العراقية في تطهيرها العرقي للعرب السنة في بغداد واقتراحها للغرب والشركاء الإقليميين بالتغاضي عن جرائم الحرب التي يرتكبها النظام السوري وخداع الشعب السوري بأن الرئيس بشار الأسد يستطيع إنقاذهم من الإرهاب لا يؤهلها للمشاركة في التحالف بل ويجعل منها خصما خطيرا ومدمرا.

يجب على الكونغرس أولا أن يناقش على مرأى ومسمع الشعب الأميركي الأسس الأخلاقية للحرب التي سيخوضها أوباما باسمهم ضد تنظيم الدولة

الأسس الأخلاقية
وفي السياق أشارت افتتاحية صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى ترحيب الرئيس الأميركي باراك أوباما بالدعم القانوني الذي يقدمه له الكونغرس لقصف تنظيم الدولة في سوريا والعراق ونشر مستشارين عسكريين هناك، وقالت إن هدفه من هذه الخطوة ربما كان لكسب تأييد سياسي وأخلاقي للعمليات الحربية التي بدأت بالفعل في العراق، وربما في حالة إن ساءت الأمور في الحرب وبدأت لعبة التلاوم.

وترى الصحيفة أنه يجب على الكونغرس أولا أن يناقش على مرأى ومسمع الشعب الأميركي الأسس الأخلاقية للحرب التي سيخوضها أوباما باسمهم ضد تنظيم الدولة، مثل: هل هي حرب للدفاع عنهم أم عن غيرهم؟ وهل ستأتي هذه الحرب بسلام عادل ودائم؟ وما هي الوسائل غير الحربية التي يمكن أن تحقق نفس الأهداف؟ وما هي القيود التي يمكن وضعها على هذه الحرب، مثل مدتها أو الأساليب المستخدمة لتجنب قتل المدنيين؟

وبشأن تفسير المنطق الجهادي لتنظيم الدولة -فيما يتعلق بنشر أشرطة فيديو إعدامات الصحفيين الأميركيين وغيرهم- كتبت صحيفة واشنطن بوست أن هناك تفسيرين محتملين لذلك: الأول أن أفراد هذ التنظيم أشد فسادا وأقل ذكاء مما يُعتقد.

والثاني أنهم كانوا على علم تام بالعواقب المحتومة لنشر هذه الأشرطة وقصدوا هذه النتيجة وأن هذا الأمر كان شركاً لاستفزاز أميركا للدخول في حرب هم على يقين من أنها ستخسرها، وهم يعلمون أن أميركا تكسب المعارك دائما لكنهم مقتنعون بأنها ستفشل وتعود للوطن إذا طال أمد الحرب، وهم يعتمدون على انسحاب أوباما من حملة العراق وسوريا الحالية مثلما فعل في العراق وليبيا عام 2011 وفي طريقه لمغادرة أفغانستان الآن.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية