في مقاله بصحيفة ديلي تلغراف، أشار الكاتب كون كوغلين إلى أنه لا يمكن دحر تنظيم الدولة الإسلامية بدون وجود قوات على الأرض، وقال إن هذا ما أكده الآن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي بأن أي شخص لديه فهم معقول لما هو مطلوب لهزيمة تنظيم الدولة يعرف أن هناك حاجة لشكل ما من القوات البرية الغربية إذا ما أريد تدمير التنظيم نهائيا.

وأردف الكاتب أن حملة تدمير التنظيم ستكون أقرب إلى طريقة تعامل الغرب مع غزو أفغانستان عام 2001 حيث عملت القوات الغربية بالتعاون مع الحلفاء الموالين للغرب مثل تحالف الشمال، إشارة إلى "الجبهة الإسلامية الموحدة لإنقاذ أفغانستان" أو التدخل العسكري الفرنسي في مالي العام الماضي حيث تم نشر لواء فرنسي للتعامل مع تهديد تنظيم القاعدة في شمال البلاد قبل تسليم الأمر للقوات الأفريقية  لحفظ السلام.

وختم كوغلين بأنه ينبغي أن يكون هذا هو قالب التعامل مع تنظيم الدولة، بمعنى أن تقوم قوات برية أميركية وبريطانية وغربية أخرى بتقديم مساعدة عملية للجماعات العراقية مثل مقاتلي البشمركة الأكراد بالإضافة إلى التأكد من إزالة تهديد التنظيم تماما.

الحاجة إلى مساعدة السنة تنبع من أن الحكومة الجديدة ذات الأغلبية الشيعية تفتقر إلى التأييد المحلي في شمال البلاد ونتيجة لذلك تنقصها القدرة على مهاجمة المسلحين الذين يعتمدون على دعم شبكة راسخة من الروابط التنظيمية والشخصية المتداخلة

العراقيون السُنة
وفي سياق متصل، نشرت إندبندنت مقالا أكد أيضا أنه لا يمكن هزيمة تنظيم الدولة بالغارات الجوية وأنه لا بد من وجود مساعدة من العراقيين السنة، وأشارت إلى أن التاريخ الحديث يثبت أن التدخل الدولي يكون مقيدا عندما يتعلق الأمر بدحر الجماعات الجهادية المتطرفة، مثل تنظيم الدولة، التي هي نتاج مجتمعاتها المحلية وبيئتها الإقليمية.

وترى الصحيفة أن الحاجة إلى مساعدة السُنة تنبع من أن الحكومة الجديدة ذات الأغلبية الشيعية تفتقر إلى التأييد المحلي في شمال البلاد، ونتيجة لذلك تنقصها القدرة على مهاجمة المسلحين الذين يعتمدون على دعم شبكة راسخة من الروابط التنظيمية والشخصية المتداخلة، وفي حالة الولايات المتحدة أثناء احتلالها للعراق يجب على الدولة العراقية أن تتجه إلى العرب السُنة فيها وإقناعهم بقتال تنظيم الدولة.

وختمت إندبندنت بأنه من أجل الحفاظ على العراق يجب إعطاء الجهات السُنية فرصة حكم مجتمعاتها المحلية بعد احتواء تنظيم الدولة، وكذلك ينبغي إحداث فصل مقنن عن السلطة المركزية في بغداد بما يعطي متنفسا يقود إلى إنتاج عراق موحد، فضلا عن العمل على مساعدة نخبة بغداد الشيعية الحاكمة في كسب الاحترام والثقة المطلوبين داخل المجتمع السُني.

المصدر : الصحافة البريطانية