كتب روبرت فيسك مقالا في صحيفة إندبندنت اعتبر فيه أن الرئيس السوري بشار الأسد يحاول استدراج الرئيس الأميركي باراك أوباما للوقوع في المصيدة، وذلك عندما طلبت سوريا من أميركا رسميا التعاون معها استخباريا وعسكريا لدحر عدوهما المشترك تنظيم الدولة.

وقال فيسك إنه سيتعين على الرئيس الأميركي رفض العرض السوري وتفسير سبب عدم إمكانية التعاون مع النظام السوري الذي تعهد بالإطاحة به قبل ذلك بالرغم من أن هذا النظام يحارب نفس الأعداء اللدودين لأميركا.

وأشار الكاتب إلى أن المخابرات الغربية على اتصال بالمخابرات السورية منذ أشهر لبحث سبل التعاون سرا، وهو التعاون الذي عرضه النظام السوري الآن علنا وإن لم يتفق عليه الطرفان.

إذا تم احتواء تنظيم الدولة في نهاية المطاف فلن يتمكن وحده من الحفاظ على نموه السريع وسوف يبدأ في التضعضع داخليا والتفكك إلى عدة كيانات صغيرة غير متناسقة وسيفشل أخيرا في هدفه لتشكيل دولة قوية

من جهتها، نشرت صحيفة غارديان مقالا لمحلل سابق بالمخابرات العسكرية الأميركية طرح فيه رؤيته لكيفية التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية ودحره دون الاشتباك معه مباشرة، وأشار إلى أن الغارات الجوية يمكن أن تأتي بنتائج عكسية. ويرى الكاتب أن إلحاق الهزيمة بالتنظيم ترتكز على أربعة محاور:

أولا: مقاومة خطاب التجنيد الذي يبثه التنظيم عبر الإنترنت لتجنب الدعاية المتعمدة التي تستهدف الشباب اليائس والساخط، وهذا سيمنع بسرعة تجنيد أعضاء من الداخل والخارج. وثانيا: تعيين حدود واضحة ومؤقتة معلنة في المنطقة وهذا سيعوقه عن الاستيلاء على أراض معينة قد تتشكل فيها أزمات إنسانية أو تُعرقل فيها جهود الإغاثة.

وثالثا: وضع مهلة دولية على دفع الفدية للرهائن، والعمل على منع التنظيم من السيطرة على احتياطيات النفط ومصافي التكرير في بيجي بالعراق، وهذا من شأنه عرقلة ومنع التنظيم من الاحتفاظ بموارد ثابتة من الدخل. ورابعا: إفساح المجال للتنظيم لإقامة دولة "فاشلة" في منطقة محدودة وعلى مدى فترة كافية، وهذا من شأنه أن يبدأ في تشويه سمعة قيادته وأيديولوجيته.

وختمت الصحيفة بأنه إذا تم احتواء التنظيم في نهاية المطاف فلن يتمكن وحده من الحفاظ على نموه السريع وسوف يبدأ في التضعضع داخليا والتفكك إلى عدة كيانات صغيرة غير متناسقة وسيفشل أخيرا في هدفه لتشكيل دولة قوية.

المصدر : الصحافة البريطانية