ركزت صحف غربية صادرة اليوم الثلاثاء على أهمية التحالف الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، والموقف من النظام السوري.

فقد وصفت افتتاحية "واشنطن بوست" إستراتيجية الولايات المتحدة لدحر تنظيم الدولة بأنها هزيلة، قياسا على التحالفات التي تمت في حرب الخليج عام 1991 بمشاركة السعودية ومصر وسوريا وسلطنة عُمان من بين دول عربية أخرى، وكان لها قوات برية معتبرة على الأرض، وغزو العراق عام 2003 والاحتلال اللاحق له الذي دُعم بقوات من 39 دولة.

وقالت الصحيفة إن التأييد الضعيف للتحالف يعكس في جزء منه السياسة المعقدة للقتال ضد تنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحة شاسعة من الأرض في أنحاء العراق وسوريا، ويقود عشرات الآلاف من المسلحين، وهناك جيران مثل تركيا والأردن تعارضان علنا الانضمام للقتال خشية أن تصير أهدافا لإرهابيين، كما أن الحكام السنة يكرهون القتال إلى جانب النظام السوري أو إيران.

واعتبر مقال في "نيويورك تايمز" أن دحر تنظيم الدولة قد يستلزم إيجاد طريقة للعمل مع القوى الأكثر فعالية على الأرض مثل جيش النظام السوري ومقاتلي حزب الله اللبناني، وبالتالي يجب تأجيل خلافات الغرب مع النظام السوري إلى أن يتحول تيار المعركة.

اشتمال التحالف المناهض لتنظيم الدولة على سوريا وإيران وروسيا قد يكون المفتاح الحقيقي الوحيد لعلاقة سياسية مع الأسد يمكن أن تساعد في تحقيق حل سلمي للحرب السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات

وترى الصحيفة أن اشتمال التحالف المناهض لتنظيم الدولة على سوريا وإيران وروسيا قد يكون المفتاح الحقيقي الوحيد لعلاقة سياسية مع الرئيس السوري بشار الأسد، يمكن أن تساعد في تحقيق حل سلمي للحرب "الأهلية" السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

واعتبرت "تايمز" البريطانية تحرك الغرب لقيادة القتال ضد تنظيم الدولة بأنه صواب، لكنها نبهت إلى أنه في حالة عدم مشاركة القوى الإقليمية بفعالية فإن مآل هذا التحالف المرتقب الفشل لا محالة.

وأكدت الصحيفة بافتتاحيتها أهمية مشاركة تركيا والسعودية في التحالف والانخراط في قتال التنظيم بدلا من الوقوف موقف المتفرج. لكنها أشارت إلى أن الأمر سيكون صعبا على تركيا أن تلقي بثقلها خلف حملة يمكن أن تفيد نظام الرئيس السوري بشار الأسد على الأقل في المدى القصير، والأمر نفسه بالنسبة للسعودية حيث يصعب عليها مهاجمة متطرفين سنة مما يقدم ميزة إستراتيجية لنظامي العراق وإيران الشيعيين.

وفي السياق، أشار مقال "كريستيان ساينس مونيتور" إلى تزايد عدد الدول الإقليمية والغربية التي ستشارك في التحالف المرتقب ضد تنظيم الدولة، منها دول أعلنت مشاركتها صراحة وأخرى مستترة، بعضها سيكون أكثر مركزية من دول أخرى، ومن بين هذه الدول المستترة روسيا وإيران.

وأضافت الصحيفة أن بعض الدول العربية ستساعد ولكنها تفضل الصمت.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية