ذكرت صحيفة بريطانية أن حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تنوي الحد من أنشطة جماعة الإخوان المسلمين ومنع النشطاء من الانتقال إلى لندن عقب نتائج تقرير بشأن علاقاتها مع الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.

وأوردت صحيفة ديلي تلغراف -المقربة من حزب المحافظين الحاكم- أن من المقرر أن تفرض الحكومة البريطانية قيودا على المؤسسات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وتمنع النشطاء من الانتقال إلى لندن بعد تقرير قدمه دبلوماسي كبير، أثار مخاوف بشأن علاقات الجماعة بمن وصفهم بالمتطرفين في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون كلف السفير البريطاني في السعودية السير جون جينكنز بإعداد تقرير كامل عن الإخوان المسلمين بعدما فرض حلفاء كاميرون في الخليج (لم يسمهم) ضغوطا على حكومته، للحد من أنشطة الجماعة التي تتخذ من لندن مقرا لها.

وأضافت الصحيفة أن منتقدي الجماعة يتهمونها بارتباطها بمجموعات جهادية، وتنتهج سياسات طائفية انقسامية تنتهك حرية الأديان الأخرى.

ومضت قائلة إن "حملة الضغط التي تشنها دول الخليج الغاضبة من دور جماعة الإخوان المسلمين في أحداث الربيع العربي، أسفرت عن إجبار العديد من كبار شخصياتها على مغادرة قطر في الأيام الأخيرة".

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء التركية عن مصادر داخل جماعة الإخوان المسلمين القول إن "قطر طلبت من سبعة من قادة الجماعة والشخصيات المقربة منها مغادرة البلاد خلال أسبوع"، فيما أعلن قيادي بحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان (والمنحل قضائيا في الوقت الحالي) استجابة الحزب لهذا المطلب.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصر والسعودية قادتا الضغوط الدبلوماسية على الحكومات المضيفة، لوقف أنشطة الإخوان المسلمين في قطر ولندن وإسطنبول.

غير أن دبلوماسيا بوزارة الخارجية البريطانية قال للصحيفة "إننا لن نحظر جماعة الإخوان المسلمين، وهناك أشياء أخرى يمكن القيام بها ليس الحظر من بينها".

في أبريل/نيسان الماضي، أعلنت السلطات البريطانية إجراء مراجعة لفلسفة وأنشطة جماعة الإخوان المسلمين بشكل عام، حيث أمر ديفيد كاميرون بأن تشمل المراجعة نشاط الجماعة داخل بريطانيا، وتأثيرها على الأمن القومي البريطاني والسياسة الخارجية

فيما أوضح مسؤول بريطاني كبير شارك في العمليات، أن "أجزاء من التقرير حساسة للغاية ولا يمكن نشرها".

وأضاف أن التقرير يتضمن نظرة شاملة للغاية في أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في كثير من البلدان، "وثمة تقارير أعطيت لنا حساسة للغاية، ولا يمكننا أن نعود مجددا إلى تلك الأماكن (المصادر) إذا أعلن بعض من هذه المعلومات على الملأ"، في إشارة إلى خسارة تلك المصادر حال نشر هذه المعلومات.

مخاوف
ولفتت الصحيفة إلى أن إحدى النقاط الرئيسية التي أعرب كاتب التقرير السير جون عن مخاوفه بشأنها هي جمعيات الإخوان المسلمين الخيرية التي تواجه الآن إعادة تدقيق من قبل اللجنة الخيرية البريطانية.

من جانبه، قال السفير المصري لدى بريطانيا أشرف الخولي إن قيادة الإخوان المسلمين في بلاده قد توقفت عن ممارسة أعمالها إلى حد كبير بعد سجن كبار الشخصيات.

وحذر السفير المصري في تصريحات للصحيفة من "خطورة أن الجماعة ربما تستخدم مقرها في لندن مركزا لإحياء نفوذها في مناطق تتعرض فيها لضغوط".

وأضاف أنهم "يخططون لأنشطة، مثل فتح محطة تلفزيون وصحيفة من هنا، وهذه جزء من أهدافهم ضدنا".

وفي الأول من أبريل/نيسان الماضي، أعلنت السلطات البريطانية إجراء مراجعة لفلسفة وأنشطة جماعة الإخوان المسلمين بشكل عام، حيث أمر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بأن تشمل المراجعة نشاط الجماعة داخل بريطانيا، وتأثيرها على الأمن القومي والسياسة الخارجية خاصة ما يخص منها العلاقات مع دول في الشرق الأوسط.

وكانت صحيفة "التايمز" البريطانية قد نشرت تقريرا الأسبوع الماضي أفاد بأن كاميرون أمر مسؤولي الحكومة البريطانية ببدء تحقيق حول جماعة الإخوان بالاعتماد على تقييمات جهاز المخابرات البريطاني الخارجي (إم آي 6)، وجهاز الأمن الداخلي (إم آي 5).

المصدر : وكالة الأناضول,ديلي تلغراف