تناولت صحف أميركية وبريطانية التحالف الدولي الذي يتشكل لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وخاصة ما تعلق بالتنظيم نفسه، وتساءل بعضها عن مدى خطورته على أرض الواقع.

فلقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن وكالات الاستخبارات الأميركية لا تزال غير متأكدة من مدى الخطورة التي يفرضها تنظيم الدولة على أرض الواقع، وأن الرئيس الأميركي باراك أوباما حزم أمره لمواجهة التنظيم الذي قد يشكل تهديدا للمنطقة والولايات المتحدة في أي لحظة.

وأوردت الصحيفة أن واحدا من كبار المسؤولين الأميركيين المعنيين بمكافحة الإرهاب أكد في جلسة استماع بالكونغرس أن عدد أفراد تنظيم الدولة الذي انشق عن تنظيم القاعدة يقدر بحوالي عشرة آلاف مقاتل.

وأضافت الصحيفة أن شهادة المسؤول أمام الكونغرس جاءت قبل ساعات معدودة من إلقاء الرئيس أوباما خطابه مساء الأربعاء الماضي، والذي كشف فيه عن إستراتيجية بلاده لتشكيل تحالف دولي وإقليمي لإضعاف تنظيم الدولة وإلحاق الهزيمة به.

ذي أوبزرفر:
أئمة مسلمون في بريطانيا دعوا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وآخرين إلى التوقف عن استخدام مصطلح "الدولة الإسلامية" لأنهم يعتبرونه افتراء على الدين الإسلامي، وأن استخدامه يعني إضفاء المصداقية على منظمة إرهابية 

أئمة مسلمون
وأشارت الصحيفة إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) سرعان ما أعلنت في اليوم التالي على إلقاء أوباما خطابه أن تنظيم الدولة تضاعف في الأشهر الأخيرة ليصبح عدد أفراده ما بين عشرين إلى خمسة وثلاثين ألفا وخمسمائة مسلح.

وأوضحت الصحيفة في تقرير منفصل أن وكالات الاستخبارات الأميركية المختلفة لا تزال غير متأكدة من مدى التهديدات وحجم الخطورة التي يشكلها تنظيم الدولة.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية إلى أن أئمة مسلمين في بريطانيا دعوا رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وآخرين إلى التوقف عن استخدام مصطلح "الدولة الإسلامية".

وأوضحت الصحيفة أن الأئمة يرون أن هذا المصطلح يعتبر بمثابة الافتراء على الدين الإسلامي، وأن استخدامه يعني إضفاء المصداقية على منظمة إرهابية.

خطط التنظيم
من جانبها أشارت صحيفة صنداي تلغراف إلى ما وصفته باستخدام تنظيم الدولة خططا تتمثل في ذبح الأوروبيين، وذلك من أجل إفراغ الشرق الأوسط من كل الرعايا الغربيين، وأن ذبح التنظيم للرهينة البريطاني ديفد هينز -وهو الرهينة الغربي الثالث الذي يلقى حتفه بنفس الطريقة- يصب في مجال سعي التنظيم لتحقيق هدفه.

يٌشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كاميرون قال إن بلاده ستعمل على تدمير تنظيم الدولة بالتعاون مع شركائها في المنطقة، وجاء ذلك ردا على إعدام التنظيم الرهينة البريطاني.

وأكد كاميرون اليوم الأحد أن مقتل هينز لن يوقف جهد بريطانيا في مواجهة تنظيم الدولة، واعتبر أن التنظيم يمثل تهديدا للشرق الأوسط بأكمله.

وشرح كاميرون إستراتيجية بلاده في محاربة تنظيم الدولة، ومن ضمنها المشاركة في حشد التأييد للتحالف الدولي الذي تدعو إليه الولايات المتحدة والإسهام في العملية الأميركية العسكرية ضد التنظيم من خلال الدعم اللوجستي والطائرات، دون إرسال قوات برية.

ووصف كاميرون -في وقت سابق- الحادث بأنه "عمل من أعمال الشر المحض"، وتوعد بتقديم القتلة للعدالة مهما طال الزمن.

بدوره، عبر الرئيس الأميركي أوباما عن تضامن الولايات المتحدة مع بريطانيا بعد إعدام هينز، وتوعد بالقضاء على تنظيم الدولة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية