عوض الرجوب-الخليل  

أثارت رسالة رفض الخدمة لعشرات ضباط الاستخبارات في إسرائيل ردود فعل متباينة في الصحف الإسرائيلية بين مؤيد، ومؤيد على حذر، ورافض للخطوة، وداع لمحاسبة الضباط الـ43 من الوحدة 8200.

وتطرقت الصحف الإسرائيلية أيضا إلى استبعاد إسرائيل وإيران من محاولة تشكيل تحالف لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتحت عنوان "تمرد المدللين"، دافعت صحيفة إسرائيل اليوم عن وحدة التصنت، وانتقدت رسالة الضباط قائلة إن رسالة الرفض "ثمرة تربية لا يوجد فيها تأكيد للجانب الصهيوني، وجهاز تعليم لم ينشئ شبابا يفرقون بين واجبهم الديمقراطي بأن يخدموا في الجيش الإسرائيلي، وبين وجهة نظرهم الشرعية التي ترفض الاحتلال".

ورغم تأكيد الصحيفة أن "الرفض الجماعي للقيام بواجب أمني يعتبر تمردا في دولة قانون" فإنها طالبت بخفض الرتب العسكرية وإعطاء شهادة إعفاء طول الحياة ثم الوداع للموقعين على الرسالة بلا لقاء، معتبرة أنه كان يجب على الجيش أن يعمل بصرامة.

اعتبرت صحيفة يديعوت في افتتاحيتها أنه لا مجال لرفض الأمر العسكري في الجيش، لكنها استحسنت الحد مما يفعله الإسرائيليون في الضفة وغزة

هجوم متوقع
من جهته توقع الصحفي جدعون ليفي الهجوم الإعلامي والسياسي على رافضي خدمة الاحتلال، مع أنهم خدموا المجتمع في إسرائيل خدمة مضاعفة، حسب تعبيره.

وفي صحيفة هآرتس وصف ليفي الضباط الرافضين بأنه لم ير لهم مثيلا في إسرائيل، رغم أنهم مثل آخرين من الجنود والطيارين رافضون الخدمة لبواعث متعلقة بالضمير.

وأضاف أنهم "كشفوا عن ندب آخر في وجه الاحتلال الإسرائيلي القبيح أعمق مما سبقه، وهو يتناول الجوانب الأكثر ظلمة وسفالة لحياته المعتادة الخبيثة"، معتبرا أن خطوتهم لو كانت في مجتمع أفضل لأفضت إلى زعزعة حقيقية.

وبين الموقفين، اعتبرت صحيفة يديعوت في افتتاحيتها أنه لا مجال لرفض الأمر العسكري في الجيش، لكنها استحسنت الحد مما يفعله الإسرائيليون في الضفة وغزة، ولا سيما الدخول إلى حياة الفلسطينيين الخاصة.

ووصفت رسالة الرفض بأنها "خط فصل" في مظاهر الرفض في إسرائيل في العقود الأخيرة، موضحة أن الحديث هذه المرة ليس عن جنود وضباط من سلاحي المشاة والمدرعات يرفضون ضغط الزناد، ولا عن طيارين يرفضون إطلاق قذائف من الجو، بل عن رفض تعقب ملايين الفلسطينيين الواقعين تحت احتلال إسرائيلي منذ 1967، والحديث هذه المرة عن رفض التسليم بالمعتاد في المناطق لا بواقعة غير عادية.

وحسب الصحيفة فإن الرسالة تثير التساؤل: لماذا لم توجد بعد أكثر من 45 عاما سيطرة على حياة الفلسطينيين؟ فضلا عن التأثير النفسي للخدمة، مطالبة بدخول جهاز الأمن إلى عمق حياة ضباط الوحدة 8200 وفحص ما يحدث.

أشارت صحيفة هآرتس إلى أنه رغم حقيقة أن تنظيم الدولة الإسلامية عدو مشترك للجميع، فإن أكثر الدول العربية صداقة لإسرائيل ما زالت غير قادرة على أن تقف معها لمواجهة أبناء شعبها مهما كانوا متطرفين

إسرائيل ستهاجم
بعيدا عن رسالة الضباط، نقلت صحيفة إسرائيل اليوم عن مصادر سياسية تقديرها بأنه إذا اجتاح تنظيم الدولة الأردن فإن إسرائيل ستهاجم.

وتضيف أن دخول التنظيم إلى الأردن يمكن أن يغير الوضع كون الحديث يدور عن موضوع قد تكون له آثار أمنية مباشرة على إسرائيل.

ووفق مصادر الصحيفة فإن الأردن بدأ طلعات تصوير على حدوده مع العراق استعدادا لإمكانية الهجوم مما يستلزم من إسرائيل استعدادا من جهتها، دون أن تفصح ما إذا كانت إسرائيل ستهاجم داخل الأردن، وهل سيسمح الأردن بتعاون عسكري إسرائيلي في أراضيه من أجل القتال ضد العدو المشترك؟

وفي سياق متصل حظي الائتلاف الذي يجري تشكيله لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية باهتمام صحف اليوم التي لم تستبعد مشاركة إسرائيل لصد أي هجوم يتعرض له الأردن، كما تطرقت للدول غير المرغوب بوجودها في ائتلاف محاربة التنظيم.

وذكرت صحيفة إسرائيل اليوم أن إسرائيل لا توجد في جبهة القتال الفعلي ضد تنظيم الدولة، لأنه إذا فعلت فإن ذلك قد يلحق الضرر، في وقت إيران أيضا ليست فيه، وأن الولايات المتحدة تجد صعوبة في تجنيد شركاء لها.

وفي سياق متصل وصفت هآرتس إسرائيل بأنها الشريك غير المرغوب فيه في محاربة تنظيم الدولة. وأضافت أنه رغم حقيقة أن تنظيم الدولة الإسلامية عدو مشترك للجميع، فإن أكثر الدول العربية صداقة لإسرائيل ما زالت غير قادرة على أن تقف معها علنا لتواجه أبناء شعبها مهما كانوا متطرفين، حسب تعبير الصحيفة.

المصدر : الجزيرة