تناولت صحف أميركية سياسة التوسع الاستيطاني الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ودعا بعضها الولايات المتحدة للتدخل لوقفها وعدم البقاء شريكا صامتا، وأشار إلى وضع إسرائيل علامة على الأراضي المصادرة.

فقد نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب جيرمي بن عامي أشار فيه إلى تحديد إسرائيل مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية من أجل بناء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية عليها، مما أثار جدلا كبيرا.

وأوضح الكاتب أن إسرائيل حاولت مصادرة نحو 4000 دونم من أراضي محافظتي الخليل وبيت لحم جنوبي الضفة الغربية من أجل بناء مستوطنة ضخمة جديدة أخرى، وقال إن هذا الإجراء الإسرائيلي بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير في ما يخص العلاقة مع الولايات المتحدة.

ودعا الكاتب الولايات المتحدة إلى التدخل لوضع حد لأزمة الاستيطان، وقال إنه يجب على الولايات المتحدة ألا تبقى شريكا صامتا للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

إسرائيل وضعت علامات ويافطات على الأراضي المصادرة تشير إلى أنها أراضي دولة وأنه يمنع التعدي عليها أو الاقتراب منها

علامات دولة
من جانبها أشارت صحفية نيويورك تايمز إلى أن إسرائيل وضعت علامات ويافطات على الأراضي المصادرة التي تشير إلى أنها أراضي دولة وأنه يمنع التعدي عليها أو الاقتراب منها.

يُشار إلى أن القرار الإسرائيلي بمصادرة آلاف الدونمات في أراضي محافظتي الخليل وبيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وتحويلها إلى "أراضي دولة"، قوبل بتنديد دولي واسع، كان أبرزه من الولايات المتحدة التي طالبت إسرائيل بالتراجع عن القرار.

وكانت تل أبيب قد أعلنت الأسبوع الماضي مصادرة نحو 4000 دونم، بناء على قرار اتخذته الحكومة الإسرائيلية عقب اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين قرب الخليل قبل حوالي شهرين.

وتمتد الأراضي المصادرة من المناطق الشمالية الغربية لمدينة الخليل بمحاذاة الجدار العازل، وحتى غرب محافظة بيت لحم إلى الشمال منها.

ورغم استبعاد محللين فلسطينيين أي تأثير للمطالبة الأميركية، عبر مراقبون إسرائيليون عن مخاوف لدى مستويات سياسية من قرار أميركي بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن في حال توجه إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب لجدولة إنهاء احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية