ما زال العدوان الإسرائيلي على غزة يحظى بمتابعة كبيرة من طرف الصحف البريطانية والأميركية، فقد دعت إحداها للتحقيق بالجرائم الإسرائيلية المحتملة، وتساءلت عن صمت الخليجيين، وتحدثت أخرى عن غزة بين الماضي والحاضر.

فقد نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للكاتبة كريستي برايملو دعت فيه المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في جرائم حرب قد تكون إسرائيل اقترفتها في حربها على غزة.

وأوضحت الكاتبة أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بمنح فلسطين صفة مراقب أو دولة غير عضو يعني أن للمحكمة الجنائية الدولية اختصاصا في التحقيق بجرائم الحرب الإسرائيلية المحتملة في غزة.

وأشارت إلى أن القرار الأممي الصادر في 2012 يؤكد أنه يمكن للادعاء العام في المستقبل النظر في مزاعم الجرائم المرتكبة في فلسطين.

كاتبة بريطانية: ما سر صمت الخليجيين إزاء الحرب الإسرائيلية على غزة؟ لقد كان الأجدر بهم استخدام نفوذهم لحشد الدعم لغزة بدلا من توجيههم بنادقهم الدبلوماسية إلى بعضهم بعضا

صمت خليجي
كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتبة حبيبة حميد تساءلت فيه عن سر صمت الخليجيين إزاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وقالت إنه كان الأجدر بهم استخدام نفوذهم لحشد الدعم لغزة بدلا من توجيههم ما وصفتها ببنادقهم الدبلوماسية إلى بعضهم بعضا.

وأضافت الكاتبة أنه يمكن لدول الخليج العربية استخدام سلاح النفط لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، خاصة بعد تلاشي الآمال في إمكانية التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) واستمرار الضغط على غزة.

وقالت الكاتبة إن إسبانيا وبعض دول أميركا اللاتينية بذلت جهودا لدعم غزة أكثر مما فعلته نظيراتها العربية.

من جانبها، نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية مقالا للكاتب يوجين بيرد قال فيه إنه زار غزة في أكثر من مناسبة، وإن إحداها كانت في 2006 بوصفه مراقبا دوليا للانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وقال الكاتب إنه زار القيادي في حماس محمود الزهار في منزله بغزة، وإن الأخير عرض على الحضور صورة لابنه ذي الـ19 ربيعا والذي قال إنه استشهد في غرفته بصاروخ أطلقته طائرة أميركية يقودها طيار إسرائيلي.

وأضاف أن الزهار أخبرهم بأن زوجته أيضا أصيبت بالقصف، وأنها قضت في المستشفى أكثر من عام، وأن البديل الوحيد للدبلوماسية هو الحرب التي لا نهاية لها.

رفع الحصار
كما دعا الكاتب إلى ضرورة رفع الحصار عن غزة، وإلى تطبيق حل الدولتين على حدود عام 1967 لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

يشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية أعربت البارحة عن أملها في التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك بعد تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بينما اتهمت فصائل المقاومة إسرائيل بالتعنت تجاه المطالب الفلسطينية الرئيسية في المفاوضات غير المباشرة الدائرة في القاهرة.

وشدد الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء اتصال بملك الأردن عبد الله الثاني على ضرورة إرساء وقف دائم لإطلاق النار، وتقديم المزيد من الدعم للمدنيين في غزة الذين عانوا أثناء الحرب.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية