تناولت صحف بريطانية وأميركية الأزمة العراقية، وأشار بعضها إلى أن واشنطن تسعى لإنقاذ بعض الأقليات بالعراق، ودعت أخرى لندن للمساعدة، وتساءلت بشأن نسيان دروس الغزو بهذه السرعة.

فقد نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للكاتب روبرت فيسك قال فيه إن الولايات المتحدة تسعى لإنقاذ أقليات محددة في العراق من دون المسلمين.

وأوضح الكاتب أن الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي اعتمد توجيه ضربات جوية في العراق لم يحرك ساكنا عندما كان مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة أبو بكر البغدادي يرتكبون مجاز بحق الشيعة في البلاد، لكنه سارع لإنقاذ المسيحيين واليزيديين من إبادة جماعية محتملة.

وتساءل الكاتب عما إذا كان الأميركيون سيفعلون الشيء ذاته ويهبون لنجدة اللاجئين البائسين في شمالي العراق لو كانوا فلسطينيين أو ينقذونهم وهم يتعرضون للقصف في غزة.

كاتب بريطاني: أوباما يجد نفسه مضطرا للتدخل العسكري مجددا في العراق لمواجهة عدو أكثر فتكا يتمثل في مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ، وذلك بعد أن سحب الرئيس الأميركي قواته من العراق في 2011

تدخل عسكري
من جانبها، نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية مقالا للكاتب كون كوغلين دعا فيه بريطانيا إلى دعم جهود الولايات المتحدة إزاء الأزمة في العراق، وقال إن أوباما يجد نفسه مضطرا للتدخل العسكري مجددا في العراق لمواجهة عدو أكثر فتكا يتمثل في مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد أن سحب الرئيس الأميركي قواته من العراق في 2011.

وأوضح أن أوباما أراد أن يدخل التاريخ فسحب قواته من العراق بعد عدم استطاعته الحصول على ضمانات كافية من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتحصين القوات الأميركية من المقاضاة أمام المحاكم العراقية.

وقال الكاتب إن أوباما كان يمكنه تفادي العودة إلى العراق لو أنه لم يدر ظهره لها، ولو أنه أبقى على وجود عسكري صغير فيها.

وفي السياق، نشرت صحيفة غارديان البريطانية مقالا للكاتب ديفد ويرينغ تساءل فيه عما إذا كانت الولايات المتحدة قد نسيت الدروس المستفادة من غزو العراق بهذه السرعة.

وأشار الكاتب إلى أن ضمير أوباما بدأ يخزه فجأة فتحرك لحماية المدنيين من الأذى في شمالي العراق، متناسيا الفظائع الكبيرة التي اقترفها حليفه المالكي بحق العراقيين بأسلحة وذخائر أميركية.

من جانبها، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالا للكاتب مارك ثيسين انتقد فيه موقف الغرب من العراق، وقال إن بغداد ظلت تتوسل لنحو عام كي تقوم الولايات المتحدة بتوجيه ضربات جوية بطائرات بدون طيار لمنع تقدم المسلحين "الإرهابيين".

وأوضح أن التوسلات العراقية ذهبت أدراج الرياح إلى أن تمت تلبيتها هذا الأسبوع وسط كارثة إنسانية وإستراتيجية واسعة النطاق.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة