في مقاله بصحيفة إندبندنت كتب دوغلاس ألكسندر -وزير الخارجية بحكومة الظل البريطانية- أن بالإمكان وضع حد لهذا الصراع في غزة بحماية أهلها وضمان أمن طويل الأمد لإسرائيل. وأشار إلى أن هذا النمط المألوف من الغزو الدوري والحصار الدائم لغزة يؤدي إلى معاناة رهيبة لسكان القطاع ولا يحقق الأمن لإسرائيل.

ويرى ألكسندر أن حلا لهذه المعضلة يتلخص في ثلاثة أمور: أولا المساعدة في تحويل هذه الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وثانيا: أن الفقر والحصار الذي يعانيه الفلسطينيون لا يمكن أن يستمر في كونه إستراتيجية إسرائيل الفعلية من أجل أمنها، وأنه إذا أرادت إسرائيل رؤية مستوى التزام متزايد من المجتمع الدولى نحو الاستقرار والأمن على المدى الطويل فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يسعى لضمانات من إسرائيل بشأن التأمين المستقبلي للاستثمارات المالية والبنية التحتية لقطاع غزة والضفة الغربية.

الفقر والحصار الذي يعانيه الفلسطينيون لا يمكن أن يستمر في كونه إستراتيجية إسرائيل الفعلية من أجل أمنها

وثالثا: يجب أن يعي القادة الإسرائيليون حقيقة أن أمن إسرائيل على المدى الطويل لا يمكن أن يكون مضمونا إلا باتفاق سلمي مع جيرانها الفلسطينيين.

وعن آثار العدوان على غزة في ظل الهدنة المؤقتة أشارت صحيفة غارديان إلى أن الفلسطينيين العائدين لمنازلهم بعد 18 يوما من استيلاء الجنود الإسرائيليين عليها وجدوا انتهاكات وتعديات صارخة على ممتلكاتهم حيث فوجئ أحدهم برائحة نتنة منبعثة من داخل البيت وتبين أن هناك أكواما من الغائط متناثرة على الأرضيات وفي صناديق القمامة وعبوات بلاستيكية ممتلئة بالبول، ناهيك عن العبارات البذيئة التي تسب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المنقوشة على الجدران والسلالم.

ومن مشاهد التعديات على الممتلكات وجد بعض أصحاب البيوت أثاثهم وأجهزتهم المنزلية ملقاة على الأرض محطمة ولم تسلم الجدران من العيارات النارية. حتى المدارس لم تسلم من العبث فيها حيث تم تحطيم الطاولات والكراسي وتلويث الأفنية والفصول بالبراز والبول بطريقة همجية بالإضافة إلى العبارات البذيئة على الجدران التي سارع الناس لإزالتها حتى لا يراها الأطفال.

المصدر : الصحافة البريطانية