حفلت الصحف البريطانية بالموضوعات عن حرب غزة وضرورة إنهاء الحصار المفروض عليها، وأن السلام لن يحل بهذه المنطقة إلا بتحدث الطرفين المتنازعين إلى بعضهما.

فقد اتفق رأيا الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر والرئيسة الأيرلندية السابقة ماري روبنسون على ضرورة تفويض الأمم المتحدة لإنهاء حصار غزة كخطوة أولى نحو التسوية. وأكد المقال الذي نشرته غارديان على أن المأساة الحالية نتاج عرقلة متعمدة من جانب إسرائيل برفضها اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي كان فرصة للسلام ونجاحها في منع الحكومة الجديدة من الانتشار بغزة.

ويشير المقال إلى عدم وجود أي مبرر إنساني أو قانوني لكيفية إدارة الجيش الإسرائيلي لهذه الحرب، وأنه ليس هناك أي عذر لهذه الهجمات المتعمدة على المدنيين، واعتبر ذلك جرائم حرب.

ومن غارديان أيضا، كتب أحد النشطاء ضد تجارة الأسلحة بأن علاقة بريطانيا بإسرائيل كانت مربحة لشركات السلاح لكنها كانت مدمرة لشعب غزة، وحث الحكومة البريطانية على ضرورة إنهاء هذه التجارة مع إسرائيل. وأردف أن مبيعات الأسلحة البريطانية لإسرائيل ما زالت مستمرة بالرغم من تعهدات سابقة بمراجعتها.

عندما تبيع بريطانيا الأسلحة لإسرائيل فإن هذا لا يسهل الهجمات فقط ولكنه يشير أيضا إلى رضاها عن الحكومة الإسرائيلية في استمرارها لما يمكن أن يكون عقابا جماعيا لشعب غزة

عقاب جماعي
ويرى الكاتب أن على الحكومة البريطانية أن تعلن حظرا لكل مبيعات الأسلحة لإسرائيل لأن الحكومات التي تبيع الأسلحة بمناطق الحروب لا يمكن أن تعفي نفسها من المسؤولية عما يحدث عند استخدام هذه الأسلحة، وأضاف أنه عندما تبيع بريطانيا الأسلحة لإسرائيل فإن هذا لا يسهل الهجمات فقط ولكنه يشير أيضا إلى رضاها عن الحكومة الإسرائيلية في استمرارها لما يمكن أن يكون عقابا جماعيا لشعب غزة.

وفي السياق، كتبت إندبندنت أن الطريق الوحيد لوقف سفك الدماء المتبادل في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو جلب حماس لطاولة المفاوضات وتأمين سلام بضمانات دولية. وقالت الصحيفة إن حكومة الوحدة الفلسطينية كانت فرصة حقيقية لبدء حوار جاد لكن الحكومة الإسرائيلية أضاعتها بتعنتها ورفضها لها برمتها.

وترى الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تعامل الفلسطينيين كبشر من درجة متدنية، تماما بنفس الطريقة التي عاملت بها حكومة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا أغلبية مواطنيها.

المصدر : الصحافة البريطانية