محمود الدرمك-بغداد

استمرت الصحف العراقية في تناول الأوضاع الداخلية في ظل التوسع المستمر لـ تنظيم الدولة واحتمال سيطرته على سد الموصل، كما تطرقت لاجتماع هام للكتل الشيعية أمس.

ونقلت صحيفة الزمان (مستقلة) تحت عنوان (الجلبي للزمان: انسحاب البشمركة خطير وداعش يستقدم متطوعين لاحتلال المناطق) تصريحا لرئيس لجنة إسناد أم الربيعين زهير الجلبي أعرب فيه عن قلقه على الموصل بعد انسحاب البشمركة من قضاءي سنجار وزمار من دون قتال. ولفت الجلبي إلى أن عناصر تنظيم الدولة سيطروا على سد صغير، قائلا إن سد الموصل بمأمن بسبب العدد الكبير من البشمركة التي تسيطر عليه.

وعلى صدر صفحتها الأولى، كتبت صحيفة المشرق (مستقلة) تحت عنوان (اجتماع موسع لقادة القوى الشيعية يخرج بتوصيات عاجلة لتلافي المزيد من التصدع والانشقاق).

وأوضحت المشرق أن اجتماعا واسعا ومهما عقد في بغداد خلال الساعات الماضية حضرته القيادات الرئيسية لأبرز الأحزاب والقوى السياسية العراقية ناقش أهم القضايا والمهمات العاجلة خصوصا ملف الحكومة القادمة، وكيفية إخراج البلاد من مأزق تنظيم الدولة الذي أفضى إلى احتلال الموصل وتكريت، وسبل تحرير الأراضي التي أصبحت تحت سيطرة الجماعات المسلحة.

استبدال الزعامة
ونقلت الصحيفة عن قيادي قوله إن المجتمعين ناقشوا وحدة القرار الشيعي وكيفية تنظيم ترتيب البيت الشيعي، وإجراء مراجعة حقيقية للتحالف الوطني من خلال استبدال زعامته الحالية بزعامة إصلاحية شابة.

وأضاف المصدر أن النية تتجه إلى ترشيح رجل من المجلس الأعلى لمهمة إصلاح التحالف الوطني، وهي رغبة عبرت عنها رسائل إقليمية أكدت ضرورة التجديد وتحقيق هدف وحدة التحالف بعد التصدعات الأخيرة التي شهدها بسبب التنازع على الكتلة الأكبر.

صحيفة الغد (مستقلة) نبهت في تقرير لها حمل عنوان (سد الموصل نقطة تحول في الحرب) إلى خطورة سيطرة تنظيم الدولة حيث سيغرق عدد من المدن في حالة تفجيره.

ونقلت الصحيفة عن النائب رعد الدهلكي قوله بعدم وجود معلومات كافية تفيد بإمكانية السيطرة على السد من قبل التنظيم. وتمنى أن تكون الحكومة صادقة ولو لمرة واحدة وتكون معلوماتها حقيقية وليست مضللة كالفترات السابقة، في إشارة لتأكيد الحكومة بأن السد مسيطر عليه من قبل قواتها بالاشتراك مع البشمركة.

فرار جماعي
وفي الصحيفة نفسها، كتب صباح اللامي بمقال حمل عنوان (فرار شيعي من البلد أيضا) قال فيه "لم تعلق أية جهة حكومية مسؤولة أو غير مسؤولة حتى الآن على ظاهرة الفرار الجماعي من البلد، فحكومتنا تكاد تكون خرساء طرشاء عمياء عن أخطر قضية يتعرض لها العراقيون وهي شعور الأغلبية العظمى منهم أنهم غير آمنين في بلدهم وأن مستقبلهم مجهول وأن من الأفضل لهم البحث عن ملاذ آمن في هذه الدولة أو تلك".

وتطرق اللامي إلى قضية امرأة قريبة له شيعية ترملت للمرة الثانية بعد مقتل زوجها السني الأول إبان النزاعات الطائفية ومقتل زوجها الثاني السني أيضا قبل نحو أكثر من شهر، وتابع "قريبتي التي ترملت لمرتين باتت تخاف على أطفالها من عمليات مماثلة، ولهذا قررت الفرار من العراق، هذا البلد الذي لم يرها غير الموت".

وأشار إلى أن إقليم كردستان العراق الذي يلجأ اليه باقي العراقيين بحثاً عن الأمان لم يعد آمنا كذلك بعد ما أسماها المناوشات بين البشمركة وتنظيم الدولة. واستطرد "إن حكومتنا الصماء البكماء العمياء التي لا تريد أن تتعامل بأي شكل من الأشكال مع أخطر قضايا الهروب الجماعي من البلد ربما يكون لها رأي آخر بهذه القضية، فهي ترى كما يبدو من صمتها المطبق أن الذي يمكث في العراق عليه أن يتحمل وألا يشكو وألا يتململ".

المصدر : الجزيرة