تناولت صحف بريطانية وأميركية الموقف من القادة الإسرائيليين وما يتعلق بشعبيتهم بعد الحروب على العرب وغزة، خاصة في أعقاب اتفاق وقف النار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية، وتحدثت أخرى عن الغضب على إسرائيل وعن حقوق الفلسطينيين.

فقد نشرت صحيفة غارديان البريطانية مقالا للكاتب أنشيل فيفر أشار فيه إلى أن القادة الإسرائيليين قلما يحتفظون بمستوى شعبيتهم بعد انتهاء الحروب الإسرائيلية ضد العرب، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة ليس استثناء.

وأوضح الكاتب -وهو صحفي إسرائيلي- أن وسائل الإعلام الإسرائيلية المشاكسة عادة ما تلتزم الصمت في أوقات الحروب الإسرائيلية أو أثناء العمليات العسكرية الكبرى للجيش الإسرائيلي، ولكنها سرعان ما تكشف المستور بعد انتهاء الحرب على الفور.

وأضاف أن وسائل الإعلام الإسرائيلية غالبا ما تتوقف عن توجيه الانتقادات الصريحة للحكومة أثناء الحروب، وذلك احتراما للجنود الإسرائيليين الذين يتساقطون في ساحات المعارك.

كاتب إسرائيلي: القادة الإسرائيليون العسكريون والمدنيون يتلقون دعما من الرأي العام أثناء الحروب وفق ما تكشف عنه استطلاعات الرأي، ولكنهم لا يحلمون بالحصول على ذلك التأييد المرتفع المستوى أوقات السلم

رأي عام
وقال فيفر إن القادة الإسرائيليين العسكريين والمدنيين يتلقون دعما في الرأي العام أثناء الحروب وفق ما تكشف عنه استطلاعات الرأي، ولكنهم "لا يحلمون" بالحصول على ذلك التأييد المرتفع المستوى في أوقات السلم.

وأشار الكاتب إلى أنه عندما غزت إسرائيل لبنان عام 1982، أرسل المراسل التلفزيوني الميداني الإسرائيلي العقيد أميرام نير عبارة مشهورة قال فيها "هدوء، إننا نطلق النار".

وأضاف أن شعبية نتنياهو انخفضت من 82% إلى 32% في بعض استطلاعات الرأي الأخرى، وأنه واجه تقريعا وانتقادات لاذعة قبل أيام بوسائل الإعلام الإسرائيلية، وأنه ليس أول قائد إسرائيلي يواجه مثل هذا المصير.

وأوضح الكاتب أن قادة إسرائيليين سابقين واجهوا نفس قدر نتنياهو، ومن بينهم غولدا مائير وموشي ديان في أعقاب حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 ومثلهما جرى لمناحيم بيغن في أعقاب حرب 1982 ضد لبنان.

من جانبها، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب ريتشارد تشيسنوف تساءل فيه عما سماه الغضب غير المبرر على إسرائيل، وقال إن حماس هي التي بدأت الحرب الأخيرة. وأضاف أن مقاتلي حماس تعهدوا بتدمير إسرائيل وأنهم في سبيل البدء بتحقيق هدفهم أطلقوا آلاف الصواريخ على الإسرائيليين.

كما أشاد الكاتب بما سماه المناخ الديمقراطي الذي تعيشه إسرائيل، وقال إن العرب الذين يعيشون داخل الدولة الإسرائيلية يتمتعون بهذا الجو، وأنه في حال قيام دولة فلسطينية بالضفة الغربية وغزة، فإنه سيكون للفلسطينيين فيها ديمقراطيتهم المختلفة.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب جوش وينبيرغ (رئيس جمعية إصلاح الصهاينة بالولايات المتحدة) أشار فيه إلى أنه لا الحكومة الإسرائيلية الحالية ولا غالبية اليهود يوافقون على إقامة دولة فلسطينية قابل للحياة في غزة والضفة.

وأضاف وينبيرغ أن الفلسطينيين يواجهون اضطهادا داخل الدولة الإسرائيلية وأنهم محرومون من أبسط الحقوق الممنوحة للمواطنين الإسرائيليين. ودعا الكاتب إلى حملة يكون من شأنها التأثير بإسرائيل كي تكون دولة ديمقراطية بحيث يكون فيها لليهود والفلسطينيين حقوق وفرص متساوية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية