أبرزت صحف عراقية، الأحد، سعي قيادات سياسية شيعية لتغيير رئيس الوزراء نوري المالكي وذلك تلبية لطلب المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني. وأشارت إلى وجود اتفاق بين هذه القيادات على عدم تولي المالكي ولاية ثالثة مقابل عدم ملاحقته قضائيا.

محمود الدرمك-بغداد

سلطت الصحف العراقية، الصادرة اليوم الأحد، الضوء على تحركات قيادات سياسية شيعية لتغيير رئيس الوزراء نوري المالكي، تلبية لمطلب "المرجعية الدينية بتغيير الوجوه السياسية".

وأشارت الصحف إلى وجود اتفاق بين هذه القيادات على عدم تولي المالكي ولاية ثالثة مقابل حصوله على ضمانات، طالب بها، لعدم ملاحقته قضائيا على أي خروقات قانونية وقعت أثناء توليه الحكم.

ونقلت صحيفة المشرق المستقلة عن قادة في "التحالف الوطني الشيعي" قولهم إن آية الله علي السيستاني "مارس ضغوطا على طهران، خلال الأيام الماضية، لبلورة توجه مشترك بين الطرفين لإحداث تغيير جوهري في شكل وطبيعة الحكومة المقبلة".

وأفادت المصادر، التي وصفتها الصحيفة بالنافذة بوجود تسريبات من الاجتماعات السرية للتحالف الوطني تؤكد اتفاق قوى التحالف على أن يتولى إبراهيم الجعفري رئاسة الحكومة المقبلة، وعمار الحكيم رئاسة التحالف الوطني، وباقر جبر صولاغ رئاسة مجلس الأمن الوطني الذي سيضم الوزارات الأمنية، ويتولى هادي العامري رئاسة لجنة الأمن والدفاع البرلمانية.

أما صحيفة الصباح الجديد المستقلة، فأوردت عناوين مركبة أبرزت فيها تمسك "دولة القانون" بالمالكي في مواجهة باقي الكتل الشيعية التي أعلنت التزامها برغبة المرجعية في تغييره.

ونقلت الصحيفة عن عضو ائتلاف دولة القانون محمد البياتي قوله "مازلنا متمسكين بترشيح المالكي للولاية الثالثة ". بينما نقلت تصريحا للنائب عن كتلة "المواطن" المنضوية ضمن قائمة التحالف الوطني (الشيعي) محمد المسعودي أكد فيه أن الساعات القليلة المقبلة "ستشهد تسمية مرشحي رئاسة الوزراء تمهيدا للاتفاق على أحدهم".

وأشارت الصباح الجديد إلى أن المسعودي شدد على "التزام كتلته بتوجيهات المرجعية الدينية بعدم التشبث بالمناصب وتشكيل حكومة تلقى قبول أغلب العراقيين".

كما نقلت الصحيفة عن عضو بالتيار الصدري، رفض الإفصاح عن اسمه، أن التيار "سيفجر مفاجأة عشية جلسة الثلاثاء المقررة لاختيار رئيس الحكومة، لوضع حد للولاية الثالثة".

وتحت عنوان "نواب شيعة: دولة القانون تفككت ونصوغ ضمانات لانسحاب المالكي" نقلت صحيفة المدى المستقلة عن "نواب شيعة" قولهم إن إصرار المرجعية على تطبيق مبدأ التغيير والإصلاح "أقنع الأحزاب المنضوية تحت لواء ائتلاف التحالف الوطني بتقديم بديل للمالكي".

ونسبت الصحيفة نفسها لأحد نواب التيار الصدري قوله إن الأحزاب الشيعية "بدأت فعلا تقديم ضمانات لعدم ملاحقة المالكي قضائيا بعد سحب ترشحه لرئاسة الوزراء، وإن هذه الضمانات ستقدم بناءً على طلب المالكي".

وفي المدى المستقلة ذاتها، كتب سرمد الطائي، في عموده الذي حمل عنوان "قم والسيستاني" أن الجمعتين الأخيرتين "شهدتا أكثر مواقف المرجع السيستاني وضوحا".

وركز الطائي على مطالبة المرجعية بعدم التشبث بالكراسي و"عدم وقوف السياسيين عائقا أمام التوافق الوطني" مؤكدا أن رسالة المرجعية "واضحة بشأن تغيير فريق المالكي".

وأضاف أن رؤية المرجعية "جاءت في صميم ما يدعو إليه ما تبقى من حكماء في هذه البلاد".

المصدر : الجزيرة