ركزت افتتاحيات ومقالات الرأي بالصحافة الغربية على تطورات الأوضاع في أوكرانيا والتدخل الروسي فيها.

فقد استهلت صحيفة إندبندنت البريطانية افتتاحيتها بأن تأثير الردع يتطلب أن يكون هناك رد فعل جديد من الغرب على تدخل روسيا في أوكرانيا، وقالت إن اختيار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تصعيد الصراع يلقي بعض الضوء على نواياه، إذ إنه لو كان قد فشل في التدخل فمن المرجح أن القوات الأوكرانية تحت قيادة الرئيس بيترو بوروشينكو كانت ستقمع الانفصاليين في مدينتي دونيتسك ولوغانسك الأوكرانيتين، وكانت ستتمكن من إعادة سيطرتها على المناطق المتنازع عليها في الشرق.

وقالت الصحيفة إن استقرار أوكرانيا لا يتلاءم مع أهداف بوتين، ولهذا يسعى الجيش الروسي لاستدامة التوتر هناك بـ"حرب غير نظامية"، وهنا يجب على حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن يعزز وجوده في أوروبا الشرقية ليكون رده سريعا على أي تهديد روسي.

على الرغم من الكلمات الحادة من بروكسل وواشنطن ولندن وبرلين فإن الرئيس الروسي يعتقد أن الناتو يفتقر إلى الإرادة لتحدي تقطيعه أوصال أوكرانيا

إرادة التحدي
وهذا ما ردده أيضا مقال صحيفة واشنطن بوست الأميركية بأنه يجب على الناتو أن يتصدى لتهديد بوتين بغزو أوكرانيا. وقالت الصحيفة إنه على الرغم من الكلمات الحادة من بروكسل وواشنطن ولندن وبرلين فإن الرئيس الروسي يعتقد أن الناتو يفتقر إلى الإرادة لتحدي تقطيعه أوصال أوكرانيا.

وعقبت الصحيفة بأن هذا الموقف من بوتين يستلزم من قادة الناتو اتخاذ بعض القرارات الصارمة والوقوف عسكريا ضد روسيا. وأشارت إلى بعض الخطوات التي يمكن أن يتخذها الحلف في قمة ويلز القادمة، ومنها: توفير دعم عسكري واستخباري مباشر للحكومة الأوكرانية، وإلغاء كل مبيعات المعدات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج لروسيا، وفرض عقوبات إضافية بما في ذلك شركة غاز بروم وقيادتها، وإنشاء وجود عسكري متعدد الجنسيات للناتو في بولندا ودول البلطيق، وأخيرا إعادة التأكيد على التزام الناتو ببناء أوروبا كاملة وحرة ومسالمة.

ومن جانبها، كتبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها أن بوتين يختبر الغرب في أوكرانيا، والدليل على ذلك كان يتزايد منذ فترة، والآن لم يعد هناك أي شك في ذلك، حيث إن القوات الروسية أصبحت في أوكرانيا الآن، ليس كمتطوعين، ولكن في شكل وحدات مجهزة بمدفعية متحركة وعتاد حربي ثقيل.

وقالت الصحيفة إن المطلوب الآن عقوبات اقتصادية غربية جديدة أكثر صرامة لكي يعلم بوتين أن الغرب يرى في أكاذيبه وعدوانه التصعيدي تهديدا كبيرا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية