صحف إسرائيل تختلف في تحديد المستفيد من التهدئة
آخر تحديث: 2014/8/27 الساعة 16:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/8/27 الساعة 16:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/11/3 هـ

صحف إسرائيل تختلف في تحديد المستفيد من التهدئة

بعض الصحف الإسرائيلية اعتبرت أن نتنياهو لم يحقق شيئا من أهداف عدوانه على غزة (رويترز)
بعض الصحف الإسرائيلية اعتبرت أن نتنياهو لم يحقق شيئا من أهداف عدوانه على غزة (رويترز)

عوض الرجوب-رام الله

تباينت الصحف الإسرائيلية في تحديد المستفيد من وقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، كما اختلفت في تقديرها مدى استفادة السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس من إنجاز الاتفاق.

ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مصادر سياسية أن أهداف الحملة تحققت، وهي الهدوء لفترة طويلة وضربة كبيرة لبنى الإرهاب التحتية.

وأضافت أن الطلب المركزي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتجريد قطاع غزة من السلاح سيطرح في المباحثات المقررة بعد شهر.

ووفق مصادر الصحيفة، فإن وجع الرأس التالي لإسرائيل يتمثل في خطة سياسية للرئيس الفلسطيني محمود عباس ستتضمن توجها إلى مجلس الأمن لوضع موعد نهائي للانسحاب من مناطق الضفة الغربية.

يرى الكاتب في صحيفة هآرتس أمير أورن أنه يجب على القيادة السياسية في أعلى المستويات أن تبدأ بالاستعداد للجولة العسكرية التالية التي يتوقع أنه لن يتأخر مجيئها

لا صلح
من جهته، لا يرى الكاتب تسفيكا فوغل في الصحيفة نفسها مجالا للصلح مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مطالبا إسرائيل بأن تبدأ بالاستعداد للجولة التالية، وأن تعلم علم اليقين أن الطريقة الوحيدة للانتصار هي القضاء على من لا يؤمنون بحق إسرائيل في الوجود.

وقال فوغل إن الحديث يدور عن اتفاق لا يهب الأمن لسكان إسرائيل الذين سيضطرون -في رأيه- إلى أن يواجهوا في المستقبل انفجارات القذائف الصاروخية والمخربين المنتحرين.

وفي صحيفة هآرتس رأى الكاتب أمير أورن أنه يجب على القيادة السياسية في أعلى المستويات أن تبدأ بالاستعداد للجولة العسكرية التالية التي يتوقع أنه لن يتأخر مجيئها.

وأضاف أنه في حرب الخمسين يوما "ابتلع الطرفان ضفادع، لكن الضفدع الإسرائيلي أكبر وأكثر تهييجا للبطن"، موضحا أن نتنياهو سيبذل جهدا كبيرا ليعرض النتيجة على أنها نصر، فإذا صدّق نفسه فسيكون بذلك الوحيد في جيله تقريبا.

من جهتها، تنقل صحيفة "معاريف" عن سكان المناطق المحاذية لغزة غضبهم من الاتفاق وتشكيكهم في صموده وتحقيق الهدوء.

ونسبت لرئيس بلدية أشكول إيتمار شمعوني قوله إن "كل تنازل لحماس هو خضوع للإرهاب"، مضيفا أن سكان إسرائيل أرادوا أن يروا حسما في هذه المعركة، لكن هذا لن يحصل، وأرادوا حماس مهزومة وتستجدي حياتها، لكن فعليا إسرائيل ركضت إلى المفاوضات.

يصف المعلق جدعون ليفي الحرب الأخيرة بأنها أقسى حرب قامت بها إسرائيل، وأنها انتهت أمس إلى المكان الذي بدأت فيه بالضبط، بلا منتصرين

حماس والسلطة
بدوره، اعتبر سيفر بلوتسكر في يديعوت أحرنوت أن عملية "الجرف الصامد" كانت في جوهرها عملية حفاظ على سلطة حماس في غزة، معتبرا أنه سيكون لها أثر سيئ في مكانة السلطة الفلسطينية حتى في الضفة الغربية.

وأضاف الكاتب أن التفسير الرائج للهدنة هو أن حماس منيت بضربة فظيعة ولم تحصل على شيء، وهي ضعيفة كما لم تكن قط، وستضطر إلى التخلي عن حكمها لغزة، وأن أبو مازن وحكومته خرجا من القتال منتصرين، لكن على العكس يرى الكاتب أن العملية هي بداية لنهاية فتح إن لم تكن نهاية نهايتها.

على العكس يقول ناحوم برنياع في يديعوت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو المنتصر الحقيقي في الحرب، "فحماس نالت المجد في الشارع الفلسطيني، لكنه نال هو والسلطة السيطرة على مسار تعمير غزة".

ووفق الكاتب، فقد تبين للإسرائيليين عدم القدرة على هزيمة منظمة صغيرة، وأن الحروب تتطلب أثمانا، والأهم أنه ليس لهم حكومة.

ووصف "إنجاز" القيادة السياسية في المواجهة العسكرية الأخيرة بأنه "كان هزيلا جدا"، معبرا عن خشيته من التمهيد لجولة ثانية في لبنان أو غزة بدل تمهيد الطريق لإزالة التهديد من غزة.

ويرى الكاتب أليكس فيشمان في الصحيفة نفسها أن الحكومة حددت للقيادة العسكرية عدة أهداف سياسية وعسكرية في هذه الحرب، لكن الجيش فشل في تحقيقها. وفي المقابل، فإن رئيس السلطة الفلسطينية خرج من هذه المواجهة في وضع لا بأس به.

من جانبه، اعتبر المعلق جدعون ليفي في صحيفة هآرتس أن إسرائيل تكون منتصرة في هذه المعركة فقط إذا استجابت لمطالب أعدائها العادلة وهي فتح غزة فتحا حقيقيا على العالم، وبدء تفاوض في مستقبل الأراضي المحتلة.

ووصف الحرب الأخيرة بأنها "أقسى حرب قامت بها إسرائيل، وأنها انتهت أمس إلى المكان الذي بدأت فيه بالضبط، بلا منتصرين".

ويجزم الكاتب بأنه لم تكن هناك عدالة في هذه الحرب، "فهي حرب جرائم من الطرفين، وهي حرب الدولة الأكثر تسلحا في العالم ضد أكبر قفص في العالم".

المصدر : الجزيرة

التعليقات