تناولت معظم الصحف الأميركية الأزمة العراقية المتفاقمة بالنقد والتحليل، ودعا بعضها إلى مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في ظل تزايد خطره على الولايات المتحدة والعالم.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب كلينت هينوت أشار فيه إلى أنه تم استهداف زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي، وأنه تعرض للإصابة في الفترة الأخيرة، وأضاف أن مقتل الصحفي الأميركي جيمس فولي على يد التنظيم له انعكاساته الخطيرة على التنظيم نفسه.

وأشار الكاتب إلى قيام الجيش العراقي والبشمركة الكردية بمواجهة مسلحي تنظيم الدولة، مضيفا أن القوة التي يتمتع بها الأخير تجعل التغلب عليه أمرا مستحيلا، وتساءل الكاتب عن أي طرق أخرى ممكنة لإضعاف قوة "المتشددين" في العراق وفي سوريا.

وأوضح الكاتب أن استهداف زعيم التنظيم بالأسر أو القتل تبقى من بين الطرق المحتملة لإضعاف  التنظيم، واستشهد باستهداف الملك في لعبة الشطرنج ودور ذلك في إلحاق الهزيمة بالخصم.

كاتب أميركي: الولايات المتحدة ما فتئت تستهدف قيادات المجموعات الإرهابية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ولكن خطر تلك المجموعات على الأميركيين آخذ بالتزايد

تزايد الخطر
كما نشرت الصحيفة مقالا آخر للكاتب بريان كاستنر تساءل فيه عن الخطط التكتيكية للحروب التي تعلمها تنظيم الدولة من الولايات المتحدة نفسها، وقال إن أميركا ما فتئت تستهدف قيادات المجموعات "الإرهابية" منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، ولكن خطر تلك المجموعات على الأميركيين آخذ بالتزايد.

من جانبها أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن مواجهة تنظيم الدولة هو الحل الأمثل للخلاص من خطره، وأن القتال وحده هو ما يمكنه إنهاء وجود التنظيم وليس الحلول الدبلوماسية أو التفاوض معه.

وفي السياق ذاته نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب جوناه غولدبيرغ تساءل فيه عن أي وصف يمكن أن ينطبق على تنظيم الدولة إن لم ينطبق عليه وصف الشر؟

تهديد للصين
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن تنظيم الدولة يشكل تهديدا للصين نفسها، وذلك من خلال احتمالات سيطرته على منابع واحتياطيات النفط في العراق على وجه الخصوص، وفي ظل اعتماد الصين على العراق والمنطقة في نسبة معينة من وارداتها النفطية.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الولايات المتحدة بصدد تجميع تحالف دولي من أجل مواجهة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا، وسط الخشية من تزايد تهديداته لتشمل المنطقة برمتها.

يُشار إلى أن محللين ومراقبين غربيين حذروا من خطر بروز تنظيم الدولة وسيطرته على أراض في العراق وسوريا -الأقرب إلى أوروبا والولايات المتحدة من أفغانستان- خاصة في ظل ما لديه من موارد ومعسكرات وقاعدة عسكرية في سوريا، مما ينذر بوضع الغرب على حافة الهاوية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية