في مقال بعنوان "ليبيا يمكن أن تكون مجرد بداية لتدخل خليجي استباقي"، كتبت جين كيننمونت -الباحثة في المعهد الملكي للشؤون الدولية- أن الأكثر ترجيحا الآن هو أن الدول العربية الأكثر ثراء قد تستغني عن اعتمادها على الدعم الأميركي وتأخذ زمام المبادرة بنفسها في التدخل عسكريا في الصراعات الإقليمية.

وترى الكاتبة أنه بات واضحا أن حلفاء أميركا التقليديين في المنطقة، مصر والإمارات، بدؤوا يبحثون عن وسائل جديدة لحماية أنفسهم من تهديدات يعتقدون أن الولايات المتحدة لا تأخذها على محمل الجد بما فيه الكفاية، وأضافت أنه في المستقبل سيكون هناك المزيد من التعاون العسكري بين الجيوش الخليجية الممولة والمجهزة جيدا وجيوش الدول العربية الأفقر والأكثر سكانا، وخاصة مصر والأردن.

بات واضحا أن حلفاء أميركا التقليديين في المنطقة، مصر والإمارات، بدؤوا يبحثون عن وسائل جديدة لحماية أنفسهم من تهديدات يعتقدون أن الولايات المتحدة لا تأخذها على محمل الجد بما فيه الكفاية

وأشارت إلى أن ثورات الربيع العربي التي أطاحت ببعض الحكام الموالين لأميركا وتسارع الأحداث في المنطقة بالإضافة إلى التقارب الأميركي الإيراني، قد يدفع إلى انفراد الدول الخليجية بالقرارات السياسية في الصراعات الإقليمية دون العودة لواشنطن.

وفي السياق كتبت صحيفة تايمز أن الغارات الجوية التي شنتها مصر والإمارات سرا ضد المليشيات الإسلامية التي تقاتل للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، تشكل تصعيدا خطيرا للصراع على السلطة في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة تخشى أن مثل هذه التدخلات يمكن أن تزيد تأجيج الوضع المحتدم داخل ليبيا وفي أنحاء الشرق الأوسط، وأضافت أن تصرفات مصر تعكس ملاحقتها للحركات الإسلامية بعد الإطاحة برئيسها الإسلامي محمد مرسي أول زعيم منتخب ديمقراطيا.

وأردفت الصحيفة أن التدخل المصري الإماراتي في ليبيا أثار مخاوف تحول ليبيا -التي تمزقها المليشيات- إلى مسرح للمواجهة المباشرة، فيما بدأ يصبح صراعا أكبر من أجل التفوق بين كتلتين إقليميتين متنافستين.

المصدر : الصحافة البريطانية