قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية إن الغارتين الجويتين اللتين تم تنفيذهما الأسبوع الماضي على المليشيات الإسلامية التي تقاتل للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس تثيران العديد من التساؤلات عن هوية من يقف وراء هذين الهجومين وما إذا كانت الولايات المتحدة على علم بهما أو أنها غضت الطرف عنهما.

مصر والإمارات لديهما دافع كبير لضرب المقاتلين الإسلاميين الذين تشكل مكاسبهم الأخيرة في ليبيا تذكيرا بأن موجة جديدة من الجماعات والمليشيات السياسية الموجهة دينيا تهدد الأنظمة العلمانية والممالك في المنطقة

وأشارت المجلة إلى أن المسلحين الإسلاميين وجهوا أصبع الاتهام إلى مصر والإمارات، وهو ما نفاه الجيش المصري بسرعة، لكن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أمس أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن مصر والإمارات كانتا قد شنتا الغارتين لكنهم قالوا إن البلدين فاجئا الولايات المتحدة.

وأضافت أن مصر والإمارات لديهما دافع كبير لضرب المقاتلين الإسلاميين الذين تشكل مكاسبهم الأخيرة في ليبيا تذكيرا بأن موجة جديدة من الجماعات والمليشيات السياسية الموجهة دينيا تهدد الأنظمة العلمانية والممالك في المنطقة.

وختمت المجلة بأنه على الرغم من نفي مصر والمزاعم الأميركية بأن الولايات المتحدة لم تعلم شيئا عن الضربات الجوية، فليس هناك شك في أن سلاح الجو الإماراتي يستطيع مهاجمة طرابلس بما لديه من مقاتلات أميركية أكثر تقدما من مصر، والأهم من ذلك أن الإمارات لديها أسطول من طائرات النقل لإعادة تزويد الطائرات بالوقود في الجو، وهو ما يشكل عاملا حاسما في شن أي ضربات جوية بمناطق تبعد مسافات طويلة.

وفي السياق كتبت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن مصر والإمارات متهمتان بشن ضربات جوية ضد أهداف للإسلاميين في ليبيا، وهو ما يشكل تصعيدا إقليميا كبيرا فيما بدأ يصير معركة بين الحرس العربي القديم وقوى الإسلام السياسي المنتشرة.

وأشارت الصحيفة إلى ما أوردته نيويورك تايمز أيضا نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن مصر وفرت قواعد للضربات الجوية ضد مليشيات مصراتة، وقامت الإمارات بتوفير المقاتلات والطيارين وتزويد الطائرات بالوقود في الجو من أجل إنجاح العملية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية