عوض الرجوب-الخليل

نشرت الصحف الإسرائيلية اليوم إحصائيات لخمسين يوما من الحرب على قطاع غزة، وأقرت بأن القطاع لم يستسلم وصواريخه لم تتوقف. كما تناولت تحقيقا أجراه الأمن الوقائي الفلسطيني مع اثنين من القائمين على مؤسسة أنشأها ويترأسها رئيس الوزراء السابق سلام فياض.

ففي خبرها الرئيس ذكرت يديعوت أن جيش الاحتلال هاجم 5085 هدفا طوال هذه الفترة، فضلا عن تدمير عشرات الأنفاق، واعتراض 708 صواريخ من أصل 3274 انطلقت من غزة. مضيفة أن 64 جنديا إسرائيليا، وأربعة مدنيين قتلوا، مقابل 2133 فلسطينيا، تقول إن بينهم قرابة ألف مقاوم.

وفي افتتاحيتها أسهبت الصحيفة في شرح الجوانب الإيجابية والسلبية للحرب، وما ينبغي فعله لتجنب الأخطاء والاستعداد لجولة قتالية أخرى، تقدر الصحيفة أن تكون في الشمال.

وتضيف الصحيفة أن خمسين يوما مرت تبادل فيها الجيش الإسرائيلي و(حركة المقاومة الإسلامية) حماس الضربات و"لم يرفع قطاع غزة فيها يديه مستسلما"، مشيرة إلى أن "الحكومة والجيش التزما بأن تكون المعركة قصيرة لكن نهايتها حتى الآن لا تلوح في الأفق".

وتابعت أن "خمسين يوما كافية للحكم على إنجازات هذه المعركة وإخفاقاتها ومعرفة ماذا حدث لإسرائيل في مواجهة العدو الذي يفترض أن يكون الأسهل في المنطقة، وكيف جُر الجيش إلى حرب استنزاف".

وتحدثت الصحيفة عن مشاعر قاسية في الجيش ضد وزير الدفاع موشيه يعلون، وغياب خطة لصياغة مستقبل الجيش البري الذي قالت إنه "تعفن"، مشيرة إلى انخفاض عدد تدريبات الألوية وعدم تدريب الكتائب الاحتياطية.

بدورها تبرز صحيفة إسرائيل اليوم تصريحات ضابط كبير اعتبر فيها أن "حماس قريبة من قول كفى" مشيرة إلى استهداف مساجد ونشطاء فلسطينيين، وتنقل عن الضابط قوله إن هدف القتال "ليس إنهاء آخر منصة صواريخ، بل إقناع الطرف الآخر بوقف العمليات القتالية ولا يهم كم بقي لديه من الترسانة الحربية".

تحقيق فلسطيني
من جهة أخرى وبعيدا عن تطورات الحرب على غزة أفادت صحيفة هآرتس بأن جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني حقق، وبعلم من الرئاسة الفلسطينية، مع اثنين من القائمين على مؤسسة أنشأها ويترأسها رئيس الوزراء السابق سلام فياض.

وأضافت الصحيفة أنه في ذروة الحرب في غزة استدعى الجهاز الأسبوع الماضي اثنين من العاملين في مؤسسة "فلسطين الغد" التي يترأسها فياض وحقق معهما وطلب من أحدهما العودة ثانية مع إحضار عدة وثائق.
إعلانات الحملة التي نشرت في الصحف الفلسطينية وشجعت مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية على التبرع لغزة عن طريق وكالة أونروا  قد تكون أدت إلى عدم ارتياح قادة كبار في السلطة الفلسطينية

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين -قالت إنهم اطلعوا على تفاصيل الواقعة- تقديرهم أن التحقيق كان بمبادرة قادة كبار في السلطة الفلسطينية وتم بعلم الرئيس محمود عباس وموافقته.

وحسب مصادر الصحيفة فإن أسئلة التحقيق كانت ذات طابع سياسي وفيما إذا كان للجمعية مطامح أو غايات سياسية.

ووصفت هآرتس التحقيق بأنه "محاولة اضطهاد سياسي من الرئيس الفلسطيني عباس ومقربيه لرئيس الوزراء السابق فياض" معللة ذلك بقولها إن الذي نفذ التحقيق هو جهاز الأمن العام الفلسطيني وليس الشرطة التي تحقق على نحو عام في شبهات تتعلق بأمور مالية.

واعتبرت الصحيفة أن إعلانات الحملة التي نشرت في الصحف الفلسطينية وشجعت مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية على التبرع لغزة عن طريق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد تكون أدت إلى عدم ارتياح قادة كبار في السلطة الفلسطينية.

ووفق الصحيفة فقد أنشأ فياض جمعيته قبل تسعة أشهر وسجلها وفق الأصول، وسخرت المؤسسة أموالا من دول الخليج وخاصة الإمارات من أجل مشاريع اقتصادية واجتماعية.

وأضافت أن عمل الجمعية في الأشهر الأخيرة أثار مخاوف عباس وكبار قادة فتح لأن بعض المنح للجمعية جاءت من حكومة الإمارات، حيث علاقة عباس بها متوترة لتأييدها خصمه السياسي محمد دحلان.

ونقلت الصحيفة عن فياض ثقته بأن مؤسسته ملتزمة التزاما كاملا بالقوانين والتعليمات، فيما لم تعلق الرئاسة الفلسطينية على الخبر.

المصدر : الجزيرة