تناولت معظم الصحف الأميركية والبريطانية احتمالات قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربات لـتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بالنقد والتحليل، وأشار بعضها إلى محاذير من الانزلاق في المستنقع السوري.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير كتبه سيان سوليفان إلى أن هناك مطالبات أميركية بضرورة تحرك الولايات المتحدة وحلفائها لمواجهة تنظيم الدولة بأماكن انتشاره في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن تنظيم الدولة أصبح أكبر قوة وأكثر خطورة من تنظيم القاعدة، وأشارت إلى مقتل الصحفي الأميركي جيمس فولي في سوريا على أيدي من وصفتهم بالمتشددين المتمثلين في مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى أن مسؤولين في البيت الأبيض يقترحون ضرورة توجيه ضربات جوية ضد مواقع مسلحي تنظيم الدولة في سوريا وأماكن انتشارهم في المناطق التي يسيطرون عليها هناك.

ساينس مونيتور: سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن عارض التدخل العسكري في سوريا على الرغم من استمرار الحرب الأهلية الطاحنة هناك منذ أكثر من ثلاث سنوات، والتي حصدت أرواح أكثر من مائتي ألف إنسان

حرب أهلية
وأضافت الصحيفة أنه سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن عارض التدخل العسكري في سوريا على الرغم من استمرار الحرب الأهلية الطاحنة هناك منذ أكثر من ثلاث سنوات، والتي حصدت أرواح أكثر من مائتي ألف إنسان.

وأشارت إلى أن أوباما تردد في توجيه ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد رغم الاتهامات ضد نظامه باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري في مناطق متعددة، ومن بينها الغوطة بريف دمشق التي قضت فيها أعداد كبيرة من الضحايا.

وتساءلت الصحيفة إذا ما كان ذبح الصحفي الأميركي فولي بتلك الطريقة وتهديد تنظيم الدولة بذبح معتقلين أميركيين آخرين بالطريقة نفسها يعدان أمرا يهدد المصالح الأميركية ويجعلان أوباما يبدل حساباته؟

وأضافت أن القادة العسكريين الأميركيين يضغطون على أوباما للتدخل في سوريا ولملاحقة مسلحي تنظيم الدولة هناك وسط محاذير من انزلاق الولايات المتحدة إلى مستنقع بلد مزقته الصراعات الداخلية المستعصية، على حد وصفها.

"سرطان جهادي"
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية مقالا للكاتب دانييل بيمان أشار فيه إلى تصريح لأوباما الأربعاء الماضي يتضمن وصفه تنظيم الدولة بكونه سرطانا جهاديا ينتشر في سوريا والعراق، ولا بدّ من استئصاله.

وأضاف الكاتب أن خيارات الولايات المتحدة التي تراوح مكانها بين مد وجزر في هذا الشأن الخطير تبدو معيبة، وسط المحاذير التي تقضي بأن القضاء على السرطان قد يودي بحياة الضحية في اللحظة نفسها، وبالتالي فإن مطاردة تنظيم الدولة في سوريا والعراق قد تؤدي لانتشار خطره في الشرق الأوسط برمته.

وأضاف الكاتب أن تصاعد خطر تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط بهذا الشكل يعتبر أمرا يبعث على الرعب والصدمة.

من جانبها، نشرت صحيفة ذي ديلي تلغراف أون صنداي البريطانية مقالا للكاتبة جانيت ديلي أشارت فيه إلى أن الفوضى التي يشهدها الشرق الأوسط تشبه تلك التي سادت في أوروبا في القرن الـ19.

ديلي تلغراف: يجب على رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون التحلي باللياقة والعزيمة لمواجهة الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق

خطر التنظيم
وأضافت الكاتبة أنه يجب على العالم مواجهة خطر تنظيم الدولة في سوريا والعراق قبل استفحاله.

وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أنه يجب على رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون التحلي باللياقة والعزيمة لمواجهة الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق.

من جانبها، أشارت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إلى أن الولايات المتحدة تعتزم توجيه ضربات عسكرية ضد قيادات تنظيم الدولة في سوريا، وإلى أن البيت الأبيض بصدد اتخاذ إجراء ضد المخاطر القادمة من سوريا، وسط ضغوط على تركيا لمنع مرور "الجهاديين" عبر حدودها إلى سوريا.

كما تحدث كتاب ونقاد ومحللون عدة في صحف بريطانية وأميركية أخرى مختلفة يحثون فيها على ملاحقة مسلحي تنظيم الدولة في سوريا وفي العراق أيضا، وإلى سد الطريق أمام تدفق "المجاهدين إلى منطقة الشرق الأوسط".

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية