ركزت مقالات صحف بريطانية وأميركية صادرة اليوم على تداعيات مقتل الصحفي الأميركي جيمس فولي، وقضية دفع الفدية للخاطفين ومقايضة السجناء وما شاكل ذلك.

فقد كتبت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن قتل الصحفي جيمس فولي والتهديد بقتل الصحفي الثاني ستيفن سوتلوف وحالات الاختطاف المسجلة لمزيد من الرهائن في سوريا، أعادت إلى الأذهان السؤال القديم: هل يجب دفع الفدية، وبهذه الطريقة ينشأ سوق للخطف، أم يجب رفض التفاوض من حيث المبدأ تاركين الرهائن لموت أكيد؟ مع العلم أن أميركا وبريطانيا متمسكتين بسياسة عدم تقديم تنازلات كبيرة "للإرهابيين".

وأفاضت الصحيفة في ذكر حالات خطف كثيرة ومقايضة سجناء بآخرين والفديات التي دفعت مقابل ذلك، وخلصت إلى أنه من المنطقي التمييز بين الفديات ومقايضات السجناء والتنازلات الأخرى، لأن بعض التحقيقات الصحفية المهمة أظهرت سلوكا أكثر تسامحا من جانب بعض الحكومات الأوروبية فيما يتعلق بدفع الفدية وجاء ذلك بتكلفة باهظة، حيث رضخت هذه الحكومات لدفع ملايين الدولارات وهو ما ساعد في تثبيت أركان "الجماعات الإرهابية" بالسلاح والعتاد والمجندين والتدريب والعمليات.

إندبندنت:
دفع الفدية أصبح تجارة مربحة للإرهابيين، وهذا الأمر سيظل كذلك طالما بقيت الحكومات الغربية منقسمة حول ما إذا كان عليها أن تدفع لإنقاذ أرواح مواطنيها أم لا؟

سياسة معلنة
وفي السياق، أبرز مقال في صحيفة إندبندنت البريطانية الاختلاف بين السياسة الأميركية والأوروبية، حيث إن سياسة أميركا وبريطانيا المعلنة هي عدم الرضوخ للابتزاز، بينما قد تتسامح بعض الدول الأوروبية في ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن دفع الفدية قد أصبح تجارة مربحة لمن سمتهم بالإرهابيين، وأن هذا الأمر سيظل كذلك طالما بقيت الحكومات الغربية منقسمة حول ما إذا كان عليها أن تدفع لإنقاذ أرواح مواطنيها أم لا، ومن ثم سيظل الكثيرون ممن يأخذهم عملهم إلى مناطق خطيرة رهائن.

أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية فقد كتبت في افتتاحيتها أن الإفشاء بأن تنظيم الدولة الإٍسلامية طلب فدية مقابل إطلاق سراح الصحفي الأميركي جيم فولي يلقي ضوءا جديدا على سياسة الحكومة الأميركية المتشددة تجاه دفع الفدية.

وأشارت الصحيفة إلى أن السياسة الأميركية، بعكس بعض الدول الأوروبية، ترفض دفع الفدية "للجماعات الإرهابية" بناء على اعتقاد راسخ لديها بأن الدفع لرهينة الآن سيقود إلى أخذ المزيد من الرهائن فيما بعد، وأن هذه الممارسة فيها استدامة ضارة للإرهاب، حتى أن الحكومة الأميركية قد تقاضي أي شركة أو مؤسسة خاصة تدفع فدية عن موظف لديها بتهمة تمويل الإرهاب.

ومن جانبها، أكدت افتتاحية صحيفة لوس أنجلوس تايمز أيضا على صواب السياسة الأميركية بشأن عدم دفع الفدية للخاطفين، وقالت إن إبرام أي صفقة لن يضع المال فقط في أيدي نفس الإرهابيين الذين تحاول أميركا استئصالهم، لكن الأهم هو أن هذا الأمر سيشجع المتطرفين على خطف المزيد من الأميركيين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية