تناولت افتتاحية صحيفة فايننشال تايمز البريطانية ما أسمته "مشكلة بريطانيا مع الجهاديين" وقالت إن الأجهزة الأمنية البريطانية تواجه تحديا لا تحسد عليه. وتعتقد الصحيفة أن مشهد مقتل الصحفي الأميركي جيمس فولي بيد "متشدد إسلامي بريطاني" يقدم لقطة تقشعر لها الأبدان من تهديد من وصفتهم بـ"الجهاديين" المحليين.

وترى الصحيفة أنه "يجب على رئيس الوزراء ديفد كاميرون أن يعيد النظر فيما إذا كانت بريطانيا لديها صلاحيات قانونية وموارد كافية لإحباط الإسلاميين العنيفين في الوطن وأن يتذكر أنه ليس هناك حلول جاهزة لهذه المشكلة".

وقالت الصحيفة إنه يجب على السياسيين أن يعترفوا أن بريطانيا تواجه مشكلة مع "التطرف الإسلامي" وأنها بدأت تصير مُصَدّراً مشهوراً "للجهاد"، إشارة إلى العدد الكبير من الشباب البريطاني الذين يعتقد أنهم ذهبوا للقتال في أفغانستان وعلى رأسهم أولئك الذين سافروا إلى سوريا والعراق.

يجب على السياسيين البريطانيين أن يعترفوا أن بريطانيا تواجه مشكلة مع التطرف الإسلامي وأنها بدأت تصير مُصَدّراً مشهوراً للجهاد

وأضافت أنه يجب على القيادات الإسلامية والسياسية في بريطانيا أن تشارك في نقاش جاد بشأن سبب شعور هذا العدد الكبير من الشباب بالنفور من المجتمع.

كذلك أكدت افتتاحية صحيفة تايمز أن بريطانيا أصبحت مُصَدّرة "للعنف الجهادي" وأن على الحكومة والأقليات المسلمة هناك معالجة هذه المشكلة الآن قبل استفحالها.

وقالت الصحيفة إن عدد الشباب البريطاني الذين يقاتلون كـ"جهاديين" في الشرق الأوسط الآن يفوق عدد المسلمين الذين يخدمون في الجيش البريطاني وهذا الإحصاء المقلق يؤكد على حقيقة أن بريطانيا تواجه تحديا على جبهتين: تورطها المتزايد في القتال ضد جيش تنظيم الدولة الإسلامية الذي يجتاح العراق وسوريا وتأهبها لمبارزة مجموعة متنامية من "الجهاديين" البريطانيين المتعلمين الذين يرفضون شرعية الدولة البريطانية.

وختمت الصحيفة بأن على الحكومة أن تدعم زعماء المسلمين في بريطانيا في صراعهم ضد التطرف الذي قد يسيطر على أبنائهم.

المصدر : الصحافة البريطانية