ركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس على ضرورة مواجهة الغرب تنظيم الدولة الإسلامية بحسم قبل استفحال شره ووصوله إليه.

فقد كتب كون كوغلين في بداية مقاله بصحيفة ديلي تلغراف أن خطر تنظيم الدولة يمكن يتعدى المنطقة التي يسيطر عليها ويصل إلى شوارع بريطانيا إذا لم ينجح الغرب في وقف زحف مقاتليه في العراق خاصة أن منهم بريطانيين على ما يبدو.

وأشار الكاتب إلى تحذير الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في بريطانيا طوال عدة أشهر بأن أكبر تهديد لأمن بريطانيا من المحتمل أن يأتي من "الجهاديين" البريطانيين الذين يقاتلون في صفوف التنظيم في دول مثل سوريا والعراق ثم يعودون إلى الوطن وينقلبون عليه.

وأشار مقال آخر بالصحيفة نفسها إلى أن مقتل الصحفي الأميركي ينبغي أن يزيد الغرب صلابة لتدمير تنظيم الدولة، ولفت الانتباه أيضا إلى المعلومات الاستخبارية المتداولة بأن أكثر من خمسمائة بريطاني الذين انضموا إلى تنظيم الدولة يمكن أن يشكلوا خطرا داهما على بريطانيا.

يجب على الغرب ألا يكون وحده في الصراع مع تنظيم الدولة، وعلى القوى الإقليمية أن تضطلع بدور عسكري ودبلوماسي أكبر، كما يجب وقف النزاعات التي ساعدت على تهيئة الفرصة التي اغتنمها التنظيم

الأعداء البعيدون
من جانبها، كتبت صحيفة غارديان أن الأميركيين والبريطانيين كانوا دائما في نظر تنظيم الدولة "الأعداء البعيدين"، لكن قصف المقاتلات الأميركية مواقع التنظيم عند سد الموصل وتسليح الأكراد ومساعدة حكومة بغداد يدخلهم أكثر في مرتبة "الأعداء القريبين"، وهذا له عواقبه في المنطقة، ومن المحتمل في أميركا وبريطانيا وأوروبا.

وترى الصحيفة أنه يجب على الغرب ألا يكون وحده في الصراع مع تنظيم الدولة، وعلى القوى الإقليمية أن تضطلع بدور عسكري ودبلوماسي أكبر، كما يجب وقف النزاعات التي ساعدت على تهيئة الفرصة التي اغتنمها التنظيم، لكنها أردفت أن أفضل الطرق لاحتواء أي حرب يمكن أن تستفحل هي الخروج بأسرع ما يمكن من المرحلة العسكرية المجردة.

أما صحيفة تايمز فقد اعتبرت مقتل الصحفي الأميركي بمثابة تنبيه جديد للغرب بضرورة وقوفه مع السنة والشيعة في العراق للمساعدة على دحر تنظيم الدولة، كما يجب على بريطانيا أن تضمن عدم أحقية مئات المواطنين البريطانيين المتورطين بالصراع هناك في العودة لوطنهم.

وفي السياق، كتبت صحيفة إندبندنت أن أولئك الذين ظلوا طوال العقد الماضي يحذرون من التدخل في العراق عليهم أن يستفيقوا الآن، ويجب على الدول الغربية ألا تكون شديدة الحساسية عندما يتعلق الأمر بمساعدة العراقيين والأكراد على دحر تنظيم الدولة. وقالت إن الوقت قد حان لتكثيف الحملة العسكرية ضد التنظيم.

المصدر : الصحافة البريطانية