هيمنت الأزمة العراقية المتفاقمة على اهتمامات الصحف الأميركية والبريطانية، خاصة في ظل الجدل الذي يدور بشأن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي والتصعيد الذي تشهده الساحة العراقية.

فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن قصة المالكي هي موضوع متكرر في السياسة الخارجية الأميركية، وإن الولايات المتحدة عملت على تثبيت حكمه على مدار السنوات الثماني الماضية خلفا لإبراهيم الجعفري الذي قيل عنه إنه كان يحابي الشيعة على حساب السنة والأكراد في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن المالكي هذه الأيام يعاني الاتهام نفسه، مما أدى إلى التفتت والانقسام في الأوساط العراقية، وبالتالي تسهيل قدوم "الجهاديين" وصعود نجمهم في العراق ممثلين بمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت أنه بينما أصبح المالكي جزءا من المشكلة في العراق وأن عليه أن يرحل فإن مجيء خليفته المحتمل حيدر العبادي لا يعني انتهاء الأزمة العراقية بتلك السرعة، وبالتالي فإنه يمكن القول إن العراق يشهد حالة من عبثية تغيير النظام.

مجلة تايم: ما سر هذه المحاولات اليائسة من جانب العراق لاستعادة سد الموصل في شمالي البلاد الذي يسيطر عليه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية؟

محاولات يائسة
وفي سياق الأزمة ذاتها، تساءلت مجلة تايم عن سر المحاولات اليائسة من جانب العراق لاستعادة سد الموصل في شمالي البلاد الذي يسيطر عليه مسلحو تنظيم الدولة.

وتشن قوات البشمركة الكردية في العراق بدعم من طائرات حربية أميركية هجمات لاستعادة السيطرة على السد الأكبر في البلاد، وسط مؤشرات على تنسيق دولي لمواجهة التنظيم، وذلك من خلال تسليح البشمركة.

من جانبها، نشرت صحيفة ذي إندبندنت مقالا للكاتب ريتشارد شريف أشار فيه إلى أن العراق يعاني ضعفا في الشخصية القيادية، وشحا في الإستراتيجية على حد سواء.

وأضاف الكاتب أن استجابة الحكومة البريطانية بشأن الأزمة التي تعصف بالعراق -خاصة في شماله- تعتبر هزيلة ومأساوية وخطيرة في نهاية المطاف.

مهمة خطيرة
كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب غيرانت فينسيت أشار فيه إلى أنه زار جبل سنجار في شمال العراق الذي تقيم فيه الأقلية الإيزيدية، وذلك بحكم عمله الصحفي.

وأوضح الكاتب أن مهمته كانت محفوفة بالمخاطر وهو يرافق طواقم بريطانية على متن طائرة شحن من طراز سي 130 لإسقاط الحزم الغذائية للمشردين من الأقلية الإيزيدية في المنطقة.

يشار إلى أن عضوا بالهيئة العليا لمركز لالش الثقافي الإيزيدي بإقليم كردستان العراق أكد أن ما جرى بسنجار كارثة إنسانية.

وتحدث جعفر سمو عن فرار نحو خمسين ألفا نحو جبل سنجار خوفا من القتل على أيدي مسلحي تنظيم الدولة.

وجدد دعوته حكومة الإقليم إلى تسليح الشباب الإيزيديين "للدفاع عن أنفسهم والذهاب لمقاتلة مسلحي تنظيم الدولة في سنجار واستعادة مدينتهم". وكشف عن فتح ثلاثة مكاتب للتطوع بمدينة دهوك.

كما يشار إلى أن عناصر من قوات البشمركة الكردية توجهوا قبل أيام إلى سلسلة جبال سنجار (120 كيلومترا غرب الموصل) لإنقاذ المحاصرين هناك.

وبعد معارك دامية استطاعت البشمركة فتح طريق باتجاه الأراضي السورية بمنطقة سنوني، وتمكنت من فك الحصار عن عشرات الأشخاص معظمهم من النساء والأطفال والمعوقين بحسب مصادر بإقليم كردستان العراق.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية