محمد الدرمك-بغداد

اهتمت الصحف العراقية الصادرة صباح اليوم الأحد بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وانشغال الأحزاب بذلك، كما أبرزت التحديات التي تواجه رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي والأولويات التي يجب على السياسيين الانتباه إليها، خاصة في ظل ما يواجهه العراق.

صحيفة الصباح (حكومية) ذكرت في صفحتها الأولى تحت عنوان "إعلان تشكيل الحكومة بعد 15 يوما" أن الكتل السياسية استنفرت جهودها في البحث عن آليات فاعلة للمشاركة في التشكيلة الوزارية الجديدة.

ولفتت إلى أن هذا الأمر يجري في الوقت الذي يواصل فيه التحالف الوطني اجتماعاته المكثفة بحضور رئيس الوزراء المنصرف نوري المالكي وحيدر العبادي وجميع مكونات الائتلاف الوطني لتذليل العقبات أمام الرئيس المكلف، ودعمه في مساعيه لتشكيل الحكومة ودعوته لتقليص عدد الوزارات.

ونقلت الصحيفة عن عضو دولة القانون خالد الأسدي تأكيده على "ضرورة أن يكون المرشحون جزءا من تشكيلة حكومية يلتزمون ببرنامجها"، وتوقع أن يتم تشكيل الحكومة في غضون الأسبوعين المقبلين.

كما ذكر الأسدي أن "جولات المفاوضات لتشكيل الحكومة ركزت على ثلاثة محاور، يتمثل الأول في الإشراف على تشكيل الحكومة والثاني في ضم جميع الأطياف السياسية والثالث في مناقشة أفضل الخيارات السياسية لها".

الكاتب عدنان حسين: يتعين على الحكومة الجديدة أن تتشكل في موعدها الدستوري والأفضل قبله، فالشعب لا يتمتع بترف الوقت الفائض

مهام ومسؤوليات
وفي مقال نشرته صحيفة المدى (مستقلة) تحت عنوان "أيّ حكومة يريد العراقيون؟"، قال الكاتب عدنان حسين "إذا كان رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي وهؤلاء الفرسان (في إشارة إلى باقي السياسيين) يقرؤون ويسمعون ويشاهدون، فلا بد أنهم عرفوا الآن أي حكومة يريد الشعب، وأدركوا أن الحكومة التي يتعين على السيد العبادي تشكيلها ينبغي أن تختلف تماما عن الحكومات السابقة المتشكلة في ظل هذه العملية السياسية التي تحولت في الواقع إلى جثة عفنة لا بد من دفنها والعودة إلى النظام الذي حدده الدستور"، على حد قوله.

وأكد الكاتب على أن على "الحكومة الجديدة أن تتشكل في موعدها الدستوري والأفضل قبله فالشعب لا يتمتع بترف الوقت الفائض"، وذكّر بالظرف الدقيق الذي تمر به البلاد في ظل سيطرة "تنظيمات إرهابية ظلامية" وتقدمها في عدد من المناطق وتهديدها "باجتياح المزيد من المدن والمناطق بما فيها العاصمة بغداد".

واعتبر حسين أن هذه التنظيمات قادرة على تحقيق ذلك ما دامت الأوضاع الراهنة باقية على حالها، وما دام فرسان العملية السياسية منصرفون إلى مطامعهم الشخصية والحزبية عن مصالح الشعب والوطن ويريدون للحكومة الجديدة أن تكون من طراز الحكومات السابقة.

كما طالب الكاتب أن تحمل الحكومة الجديدة صفة الحكومة الوطنية التي تبنى على أساس الكفاءة.

الكاتب شامل عبد القادر:
جريمة قتل أهل الفلوجة يوميا وبطريقة الإبادة الإنسانية كافية أن تسوق المجرم الجاني إلى حبل المشنقة، إن وجدت عدالة إنسانية صحيحة

مهام وأولويات
في سياق متصل، نشرت صحيفة المشرق (مستقلة) عموداً للكاتب الصحفي شامل عبد القادر حمل عنوان "منهاج الحكومة الجديدة"، أعرب فيه عن اعتقاده أن من أولى المهام والأولويات أمام العبادي وقف قصف الفلوجة والمدن السنية وإنهاء مهزلة الجريمة الكبرى التي ارتكبتها الحكومة السابقة وما زالت في قصف المدنيين بـالبراميل المتفجرة".

ولفت الكاتب إلى أن الفضائيات التي تمولها الحكومة لم تبث ولو صورة واحدة لقتيل من تنظيم الدولة الإسلامية، بينما بات من المعتاد مشاهدة جثث أطفال ونساء وكبار السن، أو قصف للجوامع وتخريبها بشكل مقصود.

واعتبر عبد القادر أن "جريمة قتل أهل الفلوجة يوميا وبطريقة الإبادة الإنسانية كافية أن تسوق المجرم الجاني إلى حبل المشنقة ان وجدت عدالة إنسانية صحيحة".

وفي المقال ذاته، أكد الكاتب أن أمام العبادي "تركة تطرح جيفتها التي تزكم الأنوف"، وبيّن أن العراق دخل منذ "ثماني سنوات في حروب ضروس يتقدمها الدرع الطائفي المقيت والأحقاد والثارات السخيفة التي لا تليق بإنسان القرن الواحد والعشرين".

ورأى أن هذه الحروب "نفّست عن عقد الحكام الجائرين الذين تجاوزا في ظلمهم لأهل تلك المدن كل الحدود والأخلاقيات والوطنية".

المصدر : الجزيرة