عوض الرجوب-الخليل

لا يزال الدور المصري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يحظى بارتياح في الصحافة الإسرائيلية، التي وصفت اليوم المقترحات المقدمة من قبل النظام المصري تارة بالشَّرك وتارة بحبة الدواء المر بالنسبة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). 

واعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها أن المخطط المصري لوقف النار يجعل حماس تواجه معضلة قاسية، وقالت إن مسؤولي الحركة في غزة مستعدون للتوقيع على الوثيقة، لكن الذراع السياسي يعارض المادة المركزية فيها وهي وقف "الإرهاب وإطلاق النار على إسرائيل"، وأضافت أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل رفض المقترح المصري لأنه "لا يلبي فورا مطامح حماس إلى رفع الحصار".

ورأت الصحيفة أن حماس احتُجزت في الشَرك المصري الذي عرض عليها وثيقة من عشر نقاط، موضحة أن الحكومة الإسرائيلية استقر رأيها على أن لا تعلن موقفها من الوثيقة حتى تفعل ذلك حماس، "لأنه إذا سبقت إسرائيل إلى قول نعم فستقول حماس لا، وبذلك تعرض نفسها على أنها تمثل الشعب الفلسطيني بتصميم، بينما تعرض إسرائيل على نحو سخيف".

وفي صحيفة هآرتس وتحت عنوان "الاقتراح المصري الإسرائيلي وحبة الدواء المر لحماس"، اعتبر مراسل الصحيفة للشؤون العربية عاموس هرئيل أن الاقتراح المصري لا يبشر الحركة بالخير، وأضاف أن الوثيقة المصرية التي نشرت الجمعة أزالت الشكوك فيما يتعلق بمسألة أين تقف مصر في المواجهة بين إسرائيل وحماس.

وأوضح أن الوثيقة محاولة طموحة لإعادة ترتيب علاقات إسرائيل بغزة، وهي لا تبشر حماس بالعظائم، بل إن الحركة ترى في الوثيقة حبة دواء مُرة جدا للابتلاع، فضلا عن محاولة مصر العودة إلى اتفاقات أوسلو للتباحث فيها.

الوفد الفلسطيني المشارك في مفاوضات القاهرة (الجزيرة)

وتوقع الكاتب أن يسعى المصريون لزيادة الضغط على حماس لدفع قياداتها للتوقيع على اتفاق قبيل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار غدا.

العلاقة بأميركا
وعرجت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها على علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة، وقالت إنه من المحظور فقدانها كحليف، مشيرة إلى التدهور في علاقة تل أبيب بواشنطن في أعقاب الحرب على غزة.

وأوضحت أنه رغم توتر العلاقة مع الولايات المتحدة طوال فترة ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فإنها لم تؤثر على السياسة تجاه الفلسطينيين وإيران ومصالح إسرائيل الحيوية.

لكن بعد الحرب الأخيرة -تقول الصحيفة- اهتز هذا التميز مما دفع الإدارة الأميركية إلى الإعلان عن تشديد الإجراءات على توريد السلاح للجيش الإسرائيلي، في تعبير صريح للأزمة في العلاقات.

وخلصت الصحيفة إلى أن الدعم الأميركي حيوي، وإذا ما تضرر فسيفقد نتنياهو الدعم الجماهيري الذي هتف لزعامته في أيام الحرب، وعليه أن يسعى للتهدئة مع واشنطن.

في سياق متصل أفادت صحيفة معاريف بأن قلقا يسود إسرائيل من احتمال مقاطعة أوروبية لبعض منتجاتها، مرجحة ألا يكتفي الاتحاد الأوروبي بأنظمة المقاطعة الجديدة التي فرضها على إسرائيل في مجال صناعة الحليب والمنتجات الحيوانية.

هآرتس:
بعد الحرب الأخيرة على غزة اهتزت العلاقة بين واشنطن وتل أبيب مما دفع الإدارة الأميركية إلى الإعلان عن تشديد الإجراءات على تصدير السلاح للجيش الإسرائيلي، في تعبير صريح للأزمة بينهما

إعلام حماس
في صحيفة "نظرة عليا" سلط أوفير فينتر الضوء على ما سماها "حرب حماس الدعائية" وقدم تحليلا تفصيليا -كما يراه- لرسائل حماس الدعائية وعلاقة ذلك بمواقفها الأصلية، وزج الكاتب بقناة الجزيرة باعتبارها من بين الوسائل التي قال إن الحركة تستخدمها كوسائل دعائية، إضافة إلى قناة الأقصى ومواقع الإنترنت وصفحات الفيسبوك.

واعتبر كل ما سبق "منصة لتمرير الرسائل والأفكار لأربعة عناوين أساسية، هي فلسطينيو الداخل والشعوب العربية وشعوب العالم والإسرائيليون.

ورأى الكاتب أن الصراع لكسب الرأي العام يأخذ حيزا كبيرا من مجهودات حماس لكسب التأييد الداخلي والعربي والدولي من أجل تكوين نظرة تلائم أهدافها والتأثير على اللاعبين المتصلين بنتائج هذه العملية.

المصدر : الجزيرة