تناول مقال صحيفة إندبندنت الوضع المأساوي الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على غزة وخاصة ما يتعلق بعدد الشهداء المدنيين الذي قارب الألفين ربعهم من الأطفال تقريبا.

وقالت الصحيفة إن الصورة العامة للوضع في غزة هي أنها كانت مذبحة وعقابا جماعيا للفلسطينيين حيث استهدف الجيش الإسرائيلي المدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين فيها وهو ما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذا "الانتهاك الخطير للقانون الدولي" وتقديمهم للعدالة.

الصورة العامة للوضع في غزة هي أنها كانت مذبحة وعقابا جماعيا للفلسطينيين حيث استهدف الجيش الإسرائيلي المدارس والمستشفيات ومنازل المدنيين فيها

وأشارت الصحيفة إلى أن العدوان الإسرائيلي في غزة يمكن أن يشكل القاعدة لملاحقة جنائية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في المحكمة الجنائية الدولية وأنه بموجب القانون الإنساني الدولي كان هناك الكثير من الحوادث التي يمكن أن تشكل جرائم دولية خطيرة ومنها الاعتماد على القوة المفرطة ونقل السكان بعد التسويات والإبقاء على الجدار العازل في الضفة الغربية.

وختمت الصحيفة بأنه يجب على فلسطين أن تضغط من أجل استصدار حكم بارتكاب إسرائيل جرائم حرب وأن الوقت قد حان لإنشاء محكمة دولية للحكم على سلوك الجيش الإسرائيلي وهذا من شأنه أن يبعث برسالة واضحة بأنه لا يمكن لإسرائيل أن تواصل تعديها على حقوق الإنسان الدولية دون عقاب، وأن المجتمع الدولي يجب أن يعلم ما أصاب المدنيين في غزة وهذا هو الامتحان المصيري للعدالة الدولية.

وفي السياق تناول مقال صحيفة ديلي تلغراف بعض أسباب الصراع التاريخي المتواصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول غزة ومنها، كما ترى الصحيفة، أن غزة منذ إنشاء إسرائيل عام 1948 كانت منطقة مكتظة بالسكان تهيمن عليها مخيمات اللاجئين وكانت هذه التجمعات السكانية من عائلات نازحة أصلا من بلدات وقرى أخرى.

وسبب آخر هو أنه بموجب القانون الدولي ما زالت إسرائيل تتحمل مسؤولية كونها قوة محتلة لغزة حتى بعد انسحابها منها لأنها ما زالت تسيطر على معظم حدود غزة والمنطقة الساحلية ومن ثم تتحكم في اقتصادها ومرافقها والإجراءات الصارمة التي تفرضها تجعل الاستيراد والتصدير من غزة في غاية الصعوبة.

المصدر : الصحافة البريطانية