في الذكرى الأولى لمذبحة فض اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة، نشرت صحيفة غارديان البريطانية تقريرا بعنوان "مصر في قبضة طغيان شرس بمباركة غربية".

وشككت الصحيفة في أن يكون الكثيرون في الغرب قد سمعوا بميدان رابعة الذي ذُبح فيه أكثر من ألف متظاهر بأيدي الجيش والشرطة، وأشارت إلى أن تقرير "هيومن رايتس ووتش" الذي وصف المذبحة بأنها "استخدام غير مميز ومتعمد للقوة المميتة"، يؤكد أن الحادث مثّل واحدة من أكبر المجازر العالمية لمتظاهرين في يوم واحد في التاريخ الحديث، وربما يتجاوز الرعب الذي حدث بميدان تيانانمين في الصين.

مصر في قبضة طغيان عنيف لا يحتمل أي معارضة، وكما أن الغرب متواطئ في هجوم إسرائيل على غزة فإنه يتحمل بالتساوي بعض المسؤولية عن تصرفات النظام في مصر

وقالت الصحيفة إن تقرير المنظمة الدولية إدانة مخيفة للنظام الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي، وبالإضافة إلى أن ما حدث كان انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان فقد حكم التقرير بأن هذه المذابح "من المرجح أن ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية" على أساس "انتشارها وطبيعتها المنهجية"، وهي دليل أيضا يشير إلى أن هذه المذابح "كانت جزءا من سياسة لمهاجمة أناس عزل لأسباب سياسية".

وترى الصحيفة أن ما حدث لم يكن ردا قاسيا على مظاهرة عنيفة، ولكنه كان حملة ترهيب مخططة ضد المعارضين للنظام الجديد، وختمت بأن مصر في قبضة طغيان عنيف لا يحتمل أي معارضة، وكما أن الغرب متواطئ في هجوم إسرائيل على غزة فإنه يتحمل بالتساوي بعض المسؤولية عن تصرفات النظام في مصر، وتساءلت: كم عدد المزيد من الجثث المطلوب قبل البدء في التحرك لمحاسبة المسؤولين؟

يشار إلى أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" دعت الأمم المتحدة لإجراء تحقيق مع عدد من المسؤولين المصريين، على رأسهم وزير الدفاع السابق والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم في واقعة فض المعتصمين في ميدان رابعة العدوية، بعد تأكيدها أن السلطات المصرية مارست "القتل الممنهج" بين يوليو/تموز وحتى أغسطس/آب 2013.

والجدير بالذكر أن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب دعا الشعب المصري للمشاركة في الحراك الثوري اليوم الخميس في الذكرى الأولى لفض الاعتصام. وأعلن التحالف عن تدشين موجة ثورية تحت عنوان "القصاص مطلبنا"، ودعا إلى نشر الفعاليات الثورية في كافة الميادين والمحافظات المصرية بما يحفظ الأرواح ويحقق الأهداف.

المصدر : وكالات,الجزيرة,غارديان