محمود الدرمك-بغداد
 
أبرزت الصحف العراقية الصادرة اليوم الخميس التأييد الشعبي والسياسي الواسع لتكليف حيدر العبادي برئاسة الوزراء وتمسك سلفه نوري المالكي بالسلطة فيما تتجه الأنظار إلى المحكمة الاتحادية للبت في الأمر.
 
وفيما أشارت صحيفة الصباح الحكومية إلى انشغال العبادي بتشكيل الحكومة وإعداد برنامجها بالاتفاق مع بقية الكتل السياسية، نقلت تصريحات للمالكي بأن حكومته مستمرة لحين صدور قرار الاتحادية واصفا عدم التجديد له بأنه خرق للدستور.
 
وفي الصحيفة نفسها كتب سالم مشكور تحت عنوان (احذروا انهيار البيت) أن اعتراف الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه لم يساند الحكومة العراقية بمجرد دخول تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق، لأن ذلك كان سيخفف الضغط على المالكي وأن هذا الدعم كان سيؤدي إلى تشجيع الأخير  والشيعة الآخرين للتفكير بأنه ليس علينا في واقع الأمر تقديم تنازلات.
 
واعتبر الكاتب أن تنظيم الدولة الإسلامية "هو واحد من أوراق ضغط تستخدم ليس ضد المالكي فحسب وإنما كل شيعة الحكم في العراق والهدف تنازلات" وتساءل ما هي هذه التنازلات وما حجمها ولمن تقدم؟
 
وتطرق مشكور إلى أن موقع تويتر بُعيد إعلان تكليف العبادي بتولي رئاسة الوزراء "عجّ بتغريدات "الداعشيين" بأسمائهم المختلفة التي تدور كلها حول محور واحد هو أن تغيّر رئيس الوزراء لا يكفي وأن الثورة مستمرة حتى تغيير النظام.

جميع الأطياف
كما لفت الكاتب لإشارة أوباما إلى أن قانون اجتثاث البعث واحد من الأخطاء التي ارتكبها الشيعة و"التي تحتاج إلى تصحيح"، ومن وجهة نظر مشكور فإن "حزب البعث يشكل الآن العمود الفقري لتنظيم الدولة والنقشبندية وغيرها من التنظيمات الإرهابية"، معتبرا أن ذلك يؤشر لحجم التنازلات التي يراد من رئيس الوزراء -أيا كان- وباقي الشيعة تقديمها.

وذكر أن إصرار أوباما وغيره من الأميركيين والأوروبيين على مطلب تشكيل حكومة تضم جميع الأطياف يعني "أن الأطياف هذه المرة سياسية مذهبية".

ومن جهتها كتبت جريدة العالم المستقلة تقريرا تحت عنوان (المجلس مغتبط بتغيير المالكي إنها ولادة الديمقراطية والقانون، السياسيون أنفسهم لا يقبلونها) نقلت فيه آراء سياسيين من المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم وائتلاف دولة القانون الذي يترأسه المالكي.

ونقلت الصحيفة أن النائب عن عضو المجلس الأعلى حميد معلة عبر عن سعادته بنجاح النواب العراقيين بتغيير الرئاسات الثلاث خصوصا منصب رئيس الوزراء معتبرا أن ذلك هو ديمقراطية وليدة تتجه نحو عمل سياسي، متوقعا حصول إخفاقات ونجاحات وتقدم وتراجع في المؤسسات نتيجة هذا التغيير.

وكتب علي حسين مقالا بصحيفة المدى (مستقلة) حمل عنوان (ليس لدى المالكي من يسمعه) بدأه متسائلاً "هل يعلم السيد المنتهية ولايته أن العمل على تحقيق رغبته بإشاعة مصطلح (الخرق الدستوري) قد أصاب حياة أهالي العاصمة بغداد بالشلل؟" في إشارة إلى المظاهرات المؤيدة للمالكي التي تقام بشكل مستمر في وسط بغداد.

وأضاف حسين أنه منذ أن أطلق المالكي "شرارة حرب الخرق الدستوري" والناس ترتسم على  وجوههم إمارات اليأس والإحباط ولا يملكون سوى الدعاء على من اقترح هذه المظاهرات الكوميدية".

وتابع الكاتب "دعوني أتساءل هل يعلم السيد المنتهية ولايته ماذا يفعل جنوده الأشاوس وكيف حولوا بعض مناطق العاصمة إلى غابة من مراكز السيطرة ولا همّ لها سوى مضايقة الناس والتحرش بالنساء وفرض لغة التهديد والوعيد على كل من يعترض؟".

المصدر : الجزيرة