سلطت مقالات الرأي بالصحف البريطانية على تسارع تطورات الأحداث في الأزمة العراقية حيث ذكرت إحداها أن العراق يفضح نفاق الغرب في الشرق الأوسط، وفرص نجاح التدخل الأميركي هناك، وحاجة الكرد لمساعدة الغرب.

وفي مقال له بصحيفة غارديان كتب كيرن روس -الدبلوماسي البريطاني السابق- أن التدخل العسكري غالبا ما يكون خطأ ولكنه أحيانا قد يكون صوابا كما حدث في كوسوفو وفي ليبيا عام 2011 وفي شمالي العراق الآن حيث معاناة الأقلية اليزيدية وغيرها من الأقليات والتهديد الوشيك لمنطقة كردستان بات واضحا للعيان.

ويرى الكاتب أن الغرب أوقع نفسه في ورطة كبيرة بالشرق الأوسط بدعمه دكتاتوريات في بعض الأماكن ودعوته لإنهاء أخرى، وإدانة قتل المدنيين في مكان وغض الطرف في أماكن أخرى، ويضيف أن هذه المعايير المزدوجة هي التي يستغلها من وصفهم بالمتطرفين في أنحاء العالم لمواصلة مطاردتهم للغرب.

التدخل الأميركي لا يعني أنه سيكون سهلا أو فعالا لأنه يأتي بعد سنوات من المحاولات الفاشلة لأميركا وحلفائها لإعادة تشكيل العراق، كما أنه يأتي في وقت مشحون بالتوتر السياسي في كل أنحاء العراق

التدخل الأميركي
وفي السياق تناولت افتتاحية نفس الصحيفة التدخل الأميركي في العراق وفرص نجاحه وقالت إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يكن أمامه بديلا حقيقيا عن شن ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق لأن اليزيديين والمسيحيين والأراضي في اقليم كردستان يمكن أن تكون في خطر.

وقالت الصحيفة إن هذا التدخل لا يعني أنه سيكون سهلا أو فعالا لأنه يأتي بعد سنوات من المحاولات الفاشلة لأميركا وحلفائها لإعادة تشكيل العراق، كما أنه يأتي في وقت مشحون بالتوتر السياسي في كل أنحاء العراق، وختمت بأن أميركا كانت محقة في التدخل بالعراق وكانت محقة أيضا في إدراكها صعوبة الأمر وتطلعها إلى العراقيين للبحث عن حل للصعوبات التي تواجههم.

أما صحيفة ديلي تلغراف فقد كتبت أن أكراد العراق بحاجة لمساعدة عاجلة من الغرب وأنه ينبغي على بريطانيا مشاركة أميركا في ضرباتها الجوية على تنظيم الدولة وينبغي عليها أيضا العمل مع الحلفاء لضمان توفير كافة المعدات العسكرية التي يحتاجها الأكراد لكي يظهروا على تنظيم الدولة.

ومن جانبها أشارت صحيفة إندبندنت إلى أن استجابة الحكومتين الأميركية والبريطانية للأزمة الأخيرة في العراق لم تكن على النحو المطلوب وقالت إن الحكومتين غير متأكدتين مما يجب فعله وما إذا كان المجال يتسع لذلك نظرا لأوضاعهما السياسية الداخلية.

وذكرت الصحيفة أن أوباما يرى أنه يجب على الحكومات في الشرق الأوسط أن تبدي الرغبة في التسوية والاستعداد للعمل مع الفصائل الأخرى، وأن أميركا لا تستطيع فرض هذه الإرادة على الدول من خلال العمل العسكري.

المصدر : الصحافة البريطانية