عوض الرجوب-الخليل

استحوذت المفاوضات غير المباشرة الجارية في العاصمة المصرية القاهرة بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني بشأن وقف الحرب على غزة، على أخبار معظم الصحف الإسرائيلية الصادرة الثلاثاء، حيث أشار بعضها إلى اختراق في عدة ملفات.

وعرجت بعض الصحف على الدور المصري، ورأت في الرئيس عبد الفتاح السيسي شريكا وليس بالضرورة صديقا، كما تناولت نفقات الجيش في الحرب على غزة وقضايا أخرى.

ففي خبرها الرئيسي أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مساعي الوساطة في مصر بدأت تعطي ثمارها، وأن اختراقا حدث في المفاوضات بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني، بعد أن نجح الطرفان في التوصل إلى توافق في عدة مسائل هامة.

وحسب الصحيفة فقد وافقت إسرائيل على تحويل الرواتب لموظفي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بحيث يأتي مصدر الأموال من جهة ثالثة ويحول عبر السلطة الفلسطينية، إضافة إلى توسيع مجال الصيد لسكان القطاع بشكل تدريجي، ومضاعفة عدد الشاحنات الوافدة إلى غزة وزيادة تصاريح الدخول إلى إسرائيل، وإدخال مواد البناء تحت رقابة مشددة.

أما نقاط الخلاف -حسب الصحيفة- فهي تتعلق بإقامة ميناء ومطار في غزة، وتحرير الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى، إضافة إلى من اعتقلوا بعد اختفاء المستوطنين الثلاثة قرب الخليل قبل شهرين، فضلا عن الخلاف الشديد على فتح معبر رفح.

خطة سياسية جديدة لحل بعيد المدى في قطاع غزة تقوم على مبدأ عقد مؤتمر دولي يضمن عودة السلطة الفلسطينية إلى الحكم في القطاع بدلا من حماس، وأن تكون السلطة مسؤولة عن كل أموال إعمار غزة، وأموال الرواتب

مؤتمر دولي
بدورها ذكرت صحيفة معاريف أن رئيس حزب "يوجد مستقبل" وزير المالية يئير لبيد يبلور خطة سياسية جديدة لحل بعيد المدى في قطاع غزة، وأضافت أن المبادرة تقوم على مبدأ عقد مؤتمر دولي يضمن عودة السلطة الفلسطينية إلى الحكم في القطاع بدلا من حماس، وأن تكون السلطة مسؤولة عن كل أموال إعمار غزة، وأموال الرواتب، وفي المقابل تحديد اشتراطات للإعمار بتجريد قطاع غزة من الوسائل القتالية.

وحسب خطة لبيد، تدير مصر المؤتمر ويشارك فيه ممثلون عن إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية، إضافة إلى الأردن والسعودية والإمارات وقطر.

من جانبه اعتبر اللواء احتياط أليعيزر تشايني مروم -الذي شغل سابقا منصب قائد سلاح البحرية- أن إقامة ميناء في غزة يشكل خطرا على إسرائيل، وأضاف في مقال له بصحيفة معاريف أن إقامة الميناء سيؤدي إلى مس خطير بالأمن القومي الإسرائيلي، وأنه سرعان ما سيصبح ميناء إيرانيا يتم عبره تهريب البضائع والوسائل القتالية على نطاق غير مسبوق، وهو ما سيضع إسرائيل ومواطنيها في خطر حقيقي.

أما البديل -حسب الكاتب- فهو تنمية دولية لميناء العريش، بحيث يكون الميناء المركزي لشمال سيناء ولغزة، وهو ما يعطي لمصر سببا لتوسيع التعاون مع القطاع ومع إسرائيل، في حين يبقى ميناء غزة للصيد.

وفي المقال الافتتاحي لصحيفة يديعوت، وصف سمدار بيري الرئيس المصري بأنه شريك إسرائيل، مضيفا أن التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر حميم ووثيق، لكنه قال إن ذلك لا يعني أن السيسي صديق لإسرائيل.

وأضاف الكاتب أن السيسي ليس صديق أحد، بل بالعكس "فمنذ اللحظة التي دخل فيها قصر الرئاسة أصبح يتصرف بارتياب يميز الحكام الذين يعتمدون على أنفسهم فقط"، مشيرا إلى وجود أعداء كثر للرجل.

الجيش الإسرائيلي واجه مشكلات كبيرة
خلال الحرب على غزة
 (الجزيرة)

نفقات الجيش
وكشفت صحيفة هآرتس عن جملة مشكلات نجمت للجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، وأشارت إلى فرق كبير مقلق بين ما استعد الجيش له وبين العدو الذي لقيه بالفعل، مؤكدة أن مثل هذه المشكلات لا يمكن التغلب عليها بزيادة الإنفاق على مشتريات الجيش.

وقال الكاتب عاموس هرئيل في مقال له بالصحيفة إن فترة الهدنة المقررة لـ72 ساعة ستمنح قادة الجيش الفرصة لحصر اهتمامهم بمعارك من نوع آخر سيخوضونها حول نفقات الجيش خلال الحرب، والمطالبة بتخصيص ميزانيات جديدة لأي حروب قادمة متوقعة.

من جهتها كشفت صحيفة معاريف عن إطلاق المدرعات الإسرائيلية خلال العدوان الأخير قذائف تخترق الجدران وتنفجر داخل البيوت تسمى "حتساف" أو "الحفارة"، وقد استخدمت القذيفة الحديثة في دبابات "مركافا3 و4" وأطلقت إلى مسافة وصلت حتى 5 كلم.

وفي موضع آخر سلطت ذات الصحيفة الضوء على رافضي الخدمة من الدروز، ونقلت عن نشطاء دروز قولهم إن قائد وحدة جولاني في الجيش والذي شارك في العدوان على غزة لا يمثلهم.

ورأت الصحيفة أن الدروز لم يعودوا ضعفاء بلا رأي، وأن كثيرا منهم لا يريدون أن يتجندوا في الجيش، مشيرة إلى دور نشطاء في منتدى يسمى "ارفض" يساندون رافضي الخدمة ويتمسكون بفلسطينيتهم.

المصدر : الجزيرة