أولت الصحف الأميركية اهتماما بتسارع الأحداث في الصراع العراقي، فتحدثت إحداها عن حرب طويلة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأشارت أخرى إلى حاجة العراق لرئيس وزراء جديد غير نوري المالكي.

فقد كتبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها أن العراق في خطر مميت من جماعة من المتعصبين الإسلاميين الذين يجتاحون البلاد بسرعة، وهو بحاجة عاجلة وماسة إلى يد توحده في سدة الحكم، والمالكي بالتأكيد ليس هذا القائد لأنه يتحمل مسؤولية كبيرة عن الأزمة الحالية عبر استعداء السنة والأكراد والأقليات الأخرى وتقويض الجيش والمؤسسات الوطنية الأخرى بالمحسوبية والفساد.

وشككت الصحيفة في ما إذا كان باستطاعة مرشح رئاسة الوزراء الجديد حيدر العبادي إنقاذ العراق، لكنها أكدت على حاجة البلاد إلى حكومة شرعية جديدة، وهذا معناه أن على المالكي أن يتنحى جانبا.

نيويورك تايمز شككت في استطاعة مرشح رئاسة الوزراء الجديد حيدر العبادي إنقاذ العراق، لكنها أكدت على حاجة البلاد إلى حكومة شرعية جديدة، وهذا معناه أن على المالكي أن يتنحى جانبا

عين الصواب
من جانبها أثنت صحيفة واشنطن بوست على الخطوة التي اتخذها أوباما بتفويض ضربات جوية شمالي العراق لإنقاذ الأقلية اليزيدية التي ترى الصحيفة أنها تتعرض للإبادة، وأنه كان لا بد من اتخاذ هذا القرار الذي وصفته بالصائب لأنها مأساة إنسانية تواجه المنطقة.

وانتقدت الصحيفة موقف بعض اليساريين الذين أدانوا أوباما على موقفه هذا بأنه عودة إلى ساحة القتال في العراق رغم أنهم لم يقدموا أي إشارة لكيفية إنقاذ هؤلاء الناس الفقراء المحصورين في جبل سنجار بكردستان العراق بطريقة أخرى غير التدخل العسكري.

كما أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن تدخل أوباما المتواضع في العراق هو عين الصواب عندما أمر بمساعدة إنسانية للمسيحيين هناك وبقصف المواقع العسكرية لتنظيم الدولة، وقالت إن أوباما لا يرغب في استئناف الحرب بالعراق لكنه لم يكن لديه خيار سوى القيام بما قام به.

وفي هذا السياق علقت صحيفة لوس أنجلوس تايمز بأن الصقور في البيت الأبيض الأميركي أخطؤوا بشأن أشياء كثيرة، لكن البعض كان محقا في شيء واحد هو أن الحرب ضد تنظيم الدولة ستكون طويلة، وأنها بدأت منذ الأيام الأولى لأحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 حيث كثر الحديث عن "صدام الحضارات" و"صراع وجودي" طويل يواجه الغرب.

المصدر : الصحافة الأميركية