صحيفة إسرائيلية: المصريون ينكلون بحماس
آخر تحديث: 2014/8/11 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/8/11 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/10/16 هـ

صحيفة إسرائيلية: المصريون ينكلون بحماس

يديعوت: حماس تطلق النار على إسرائيل كي تضغط على المصريين ليعاملوها على نحو أحسن (الجزيرة)
يديعوت: حماس تطلق النار على إسرائيل كي تضغط على المصريين ليعاملوها على نحو أحسن (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

هيمنت التهدئة -التي تحمل رقم "11" بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال- على أقوال ومتابعات الصحف الإسرائيلية اليوم الاثنين.

وأكدت هذه الصحف وجود ضغط مصري وعربي على حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وبينما يشكك فريق في صمود التهدئة ويطالب بالاستعداد لفشلها، يدعو فريق آخر للمضي في المعركة حتى إسقاط حماس.

ففي افتتاحيتها عن مفاوضات القاهرة، تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ضغط مصري على حركة حماس، واستعداد إسرائيلي لإظهار ما سمته "سخاء المنتصر" في مجالات تتعلق برفاه السكان في قطاع غزة.

وفي ظل استبعادها للتهدئة، تقول الصحيفة إن المصريين هم الذين ينكّلون بحماس في القاهرة ويرفضون كل مطالبها على نحو فظ، مضيفة أن "حماس لن تتجرأ على إهانة صاحب السيرك (الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي)، ولهذا تطلق النار على إسرائيل كي تضغط هذه على المصريين ليعاملوها على نحو أحسن قليلا".

وسردت الصحيفة سلسلة خطوات لا تعارضها إسرائيل، وتتعلق بدفع الرواتب وتوسيع منطقة الصيد ومنح تصاريح للعمال وغيرها. لكنها أضافت أن المصريين مشغولون الآن "بترويض النمر الحماسي"، مدعية أن رئيس الاستخبارات المصري اللواء التهامي لا يتحدث مباشرة إلى ممثلي حماس بل إلى عزام الأحمد فقط.

وفي موضع آخر أكدت الصحيفة أنه -إضافة إلى الضغط المصري- يوجد ضغط من الجامعة العربية على حركة حماس.

يديعوت أحرونوت:
 المصريون هم الذين ينكلون بحماس في القاهرة ويرفضون كل مطالبها على نحو فظ، وحماس لن تتجرأ على إهانة صاحب السيرك (السيسي)، ولهذا تطلق النار على إسرائيل كي تضغط هذه على المصريين ليعاملوها على نحو أحسن قليلا

الحكومة في شرك
وفي خبرها الرئيسي، تحدثت يديعوت أحرونوت عن موافقة إسرائيل على تهدئة مؤقتة رغم معارضة سكان الجنوب، في ظل استمرار تساقط المقذوفات الصاروخية وقذائف الهاون، مشيرة إلى أنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي وحتى يوم أمس أعلن ما لا يقل عن عشر حالات وقف إطلاق نار انهارت الواحدة تلو الأخرى.

ونقلت الصحيفة عن محافل حكومية إسرائيلية تشكيكها في صمود التهدئة الحالية، منتقدة ما سمته "انجرار" رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلف حماس. وأضافت "نوافق كل الوقت على وقف إطلاق النار ثم نتلقى وابلا من الصواريخ.. يجعلون منا أضحوكة مع وقفات إطلاق النار هذه".

وفي صحيفة معاريف اعتبر اللواء احتياط أليعيزر مروم أن الحكومة الإسرائيلية "في شرك"، مضيفا أنه من أجل إنهاء وضع القتال ستضطر إلى منح إنجازٍ ما يعزز حركة حماس ويخرجها من الجولة الحالية مع اعتراف واضح بأنها صاحبة السيادة في غزة.

ورأى الكاتب أنه خلال الحرب لم يكن هناك توافق بين الهدف الإستراتيجي للحرب ومهام الجيش الإسرائيلي، ولهذا فإن هدف الحرب الذي قررته حكومة إسرائيل -وهو ردع حماس- لم يتحقق.

وفي سياق تعزيز حماس أيضا، رأت صحيفة هآرتس أن الإصرار الإسرائيلي على النظر إلى حكومة المصالحة الفلسطينية على أنها "كيان إرهابي" سجن إسرائيل في التفاوض مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مما أدى إلى تعزيز مكانتيهما.

وفي صحيفة "إسرائيل اليوم" قال دان مرغليت إن حركة حماس خبيرة ببث الشراك لإسرائيل، مطالبا نتنياهو ويعالون بأن يدركا ذلك وأن يكفا حماس عن تماديها.

وخلص مرغليت إلى أن البديل عن رفض إسرائيل السير على إثر الهدنات المحدودة التي تمليها حماس، ليس توسيع المعركة بل الدوام عليها.

هآرتس:
 الإصرار الإسرائيلي على النظر إلى حكومة المصالحة الفلسطينية على أنها كيان إرهابي، سجن إسرائيل في التفاوض مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، مما أدى إلى تعزيز مكانتيهما

العمل بعمق
وفي صحيفة يديعوت أحرونوت، طالب مدير الصناعات الأمنية العميد احتياط أودي سمحوني بخطوة عميقة وذكية لكسر عقيدة حماس من اللحظة الأولى، وذلك إذا قُيض للجيش الإسرائيلي أن ينفذ مرة أخرى خطوة برية.

ورجح المسؤول الأمني اقتراب المواجهة في الجنوب، مطالبا في حينه بضربة لحماس تختلف تماما عن سابقتها وتكسر التعادل.

كما طالب موشيه آرنس في صحيفة هآرتس بأن تُتم إسرائيل العمل الذي بدأته في غزة في المواجهة العسكرية الأخيرة، وإلا فسيضطر جيشها إلى الاستعداد للمواجهة التالية.

ورأى الكاتب أنه إذا توقفت عملية "الجرف الصامد" في منتصفها وأبقت حماس على حالها تحكم القطاع وهي تملك آلاف القذائف الصاروخية ومنشآت لصنعها، فستبقى المشكلات المركزية بلا حل.

من جهتها، انتقدت صحيفة هآرتس مطالبة وزارة الدفاع الإسرائيلية بمبالغ مالية استثنائية، موضحة أنها طلبت سبعة مليارات شيكل لتغطية كلفة حملة "الجرف الصامد"، و11 مليارا آخر للعام 2015 لتنفيذ مهام تبين أنها ضرورية أثناء الحملة.

وفي سياق متصل، نقلت ذات الصحيفة شهادات لوزراء في المجلس الوزاري الأمني المصغر تظهر إخفاقات تشبه إخفاقات حرب لبنان الثانية، وهي إخفاقات حذرت من تكرارها لجنة فينوغراد التي حققت في تلك الحرب.

وأوضحت أن عملية "الجرف الصامد" أظهرت أنه لم يكن يجري تباحث حقيقي في المجلس، ولا إطلاع للوزراء على آخر ما يجدّ من الأمور.

المصدر : الجزيرة