محمود الدرمك-بغداد

أثار خروج أعداد كبيرة من مؤيدي رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي في مظاهرة تطالب بمنحه ولاية ثالثة، اهتمام الصحف العراقية الصادرة اليوم الأحد، والتي تحدثت عن مضايقات واختناقات في شوارع بغداد عانى منها المواطنون جراء غلق الطرق المؤدية إلى مكان التظاهر.

وكتبت صحيفة الزمان تحت عنوان "تظاهرة في الفردوس تطالب بولاية ثالثة للمالكي"، أن المئات من جماهير ائتلاف دولة القانون تظاهروا في ساحة الفردوس ببغداد للمطالبة بولاية ثالثة للمالكي، حيث اعتبروا أن بقاءه سيكون ضمانا للحفاظ على مستقبل العملية السياسية.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مراسلها أن المتظاهرين رفعوا شعارا مفاده أن "الولاية الثالثة استحقاق جماهيري ودستوري ونرفض التنازل عنه".

كما حذّر المتظاهرون من وجود مؤامرة سياسية تحاك ضد دولة القانون التي تعد صاحبة الاستحقاق الانتخابي، بحسب شعارات رفعوها في المظاهرة.

تأييد وحماية
وتحت عنوان "أنصار المالكي يهتفون وسرايا الصدر ينتشرون"، كتبت صحيفة المشرق أن مظاهرة تحركت من ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد وتوقفت عند ساحة الفردوس وهي تدعو إلى تأييد رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة.

ولفتت الصحيفة إلى أنها تنبأت بخروج مظاهرات مؤيدة للمالكي قبل أشهر من هذا التاريخ، وأكدت أن "المظاهرات تأتي لتوظيف الشارع كورقة ضغط أخيرة لصالح ولاية ثالثة للمالكي بعد أن دخلت الحوارات طريقا مغلقا".

مؤيدون للمالكي في مظاهرة ببغداد أمس السبت (رويترز)

وأضافت الصحيفة أنها رصدت انتشارا كبيرا لأفواج من سرايا السلام التابعة للتيار الصدري في مناطق بغداد الجديدة وبعض المناطق في العاصمة بغداد، بعد ورود معلومات أمنية واستخبارية، حسب رسالة من زعيم التيار مقتدى الصدر للعراقيين يحثهم فيها على حماية العاصمة.

وبيّنت الصحيفة أن انتشار السرايا كان عبر تنظيم عسكري "عالي الانضباط" في العاصمة "لحماية المنشآت والمرافق الحيوية من عمليات تخريبية محتملة تستهدف الإخلال بالأمن العام والمؤسسات الخدمية".

استياء وتحذير
أما صحيفة المدى فقد بينت استياء المواطنين من إغلاق الطرق للحفاظ على أمن المتظاهرين، ونقلت في تقرير تحت عنوان "تظاهرة مؤيدة للمالكي تعطل الطرق في بغداد" آراء عدد من المواطنين بشأن الإجراءات الأمنية المتبعة في إغلاق الطرق الرئيسية وسط العاصمة بغداد لتوفير الحماية للمتظاهرين المؤيدين للمالكي.

كما بيّن المواطنون للصحيفة أنهم ساروا لمسافات طويلة وسط درجات حرارة مرتفعة تتجاوز الأربعين درجة مئوية بسبب هذا الإغلاق.

وفي صحيفة المدى أيضاً كتب هاشم العقابي مقالا حمل عنوان "وبدأت مظاهرات دعم التشبث"، قال فيه إنه سبق أن حذّر على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك من سعي المالكي إلى تجييش مظاهرات تنادي بولايته الثالثة إذا يئس من منحها له من قبل التحالف الوطني.

وأضاف أن "المنتفعين من بقائه (المالكي) في السلطة"، شتموه وسخروا منه كعادتهم، وتابع الكاتب "أمس جاء في الأخبار المنشورة على المواقع وخاصة المدعومة من دولته أنه تظاهر المئات من المواطنين اليوم (أمس) السبت في ساحة التحرير وسط العاصمة تأييدا ودعما لرئيس الوزراء نوري المالكي مطالبين رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بتكليف المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة".

واستطرد العقابي "أما عن الشق الثاني والمرعب من التحذير، فقد أكده المالكي بنفسه بأنه لو حرم من الولاية الثالثة سوف "يفتح نار جهنم على العراق".

وأضاف قائلا أذكّر بأني قلت أيضا إن "الذي سيحدث لا يعيدنا لأيام صدام حسين أبدا، بل لأيام هولاكو والتتار، رغم شدة الرعب الذي توقعته فإن جهنم المالكي التي أوعدنا بها قطعا ستكون أشد رعبا ودموية مما توقعت".

المصدر : الجزيرة