لا تزال الأزمة العراقية تسيطر على اهتمامات الصحف الأميركية، وقال بعضها إن تنظيم الدولة الإسلامية يختلف عن ما يعتقده البعض، وإن الفقر وقمع الحكام يشجعان الشباب على الانضمام إلى المسلحين.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للباحث دانيال بيمان من معهد بروكينغز قال فيه إن إستراتيجية تنظيم الدولة الإسلامية تختلف عن تلك التي يتبناها تنظيم القاعدة رغم اعتبار البعض "الدولة الإسلامية" جزءا من القاعدة.

وأوضح الباحث أن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي يركز على الأنظمة والخصوم المحليين، ولكن زعيم تنظيم القاعدة الحالي أيمن الظواهري يركز على ضرب "العدو البعيد" ممثلا بالولايات المتحدة.

وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية يمكنه أن يحكم، ولكن حكمه لن يكون فاعلا بالشكل الذي نعرفه عن الدول، وأن البعض ينظر إلى تنظيم الدولة كعدو لدود للنظام السوري، ولكن الطرفين يسعيان لإضعاف المعارضة، مما يصب في صالح النظام السوري في نهاية المطاف.

واشنطن تايمز: خطر السقوط المحتمل لبغداد بأيدي المسلحين يعيد للذاكرة الأميركية سقوط سايغون في الحرب الفيتنامية قبل أكثر من أربعين عاما، في ظل التردد  إزاء اتخاذ قرار بشأن الأزمة في العراق

سقوط بغداد
وأضاف الباحث أن البعض يرى في تنظيم الدولة قوة قتالية، ولكن سبب سيطرته على مواقع في العراق يعود لضعف الجيش العراقي.

من جانبها، قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن خطر التهديد المحتمل لسقوط بغداد بأيدي المسلحين يعيد للذاكرة الأميركية سقوط سايغون في الحرب الفيتنامية قبل أكثر من أربعين عاما، في ظل التردد الأميركي الراهن إزاء اتخاذ قرار بشأن الأزمة المتفاقمة في العراق.

وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أن المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني أعرب الجمعة الماضية عن أسفه لفشل البرلمان العراقي في الاتفاق على حكومة جديدة في أول جلسة عقدها البرلمان الثلاثاء الماضي، وأن السيستاني دعا لأن تحظى الحكومة الجديدة بقبول وطني واسع.

يشار إلى أن كثيرا من المسؤولين فسروا صيغة "قبول وطني واسع" الواردة على لسان السيستاني على أنها إشارة على وجوب تنحي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ثقة المسلحين
كما أضافت الصحيفة في تقرير ثانٍ أن مسؤولين في المخابرات الأميركية أكدوا البارحة أن الظهور العلني لزعيم تنظيم الدول الإسلامية في خطبة الجمعة الماضية يدل على الثقة التي يشعر بها مسلحو التنظيم بالمكتسبات التي حققوها على الأرض في العراق، خاصة بعد إعلانهم "الخلافة".

وأشارت الصحيفة في تقرير آخر إلى أن مواطنين غربيين يرتحلون إلى "الدولة الإسلامية" للانضمام إلى "الجهاديين"، وأن من بينهم طالب الهندسة البريطاني عبد الرقيب أمين الذي انقطع عن الدراسة في بلاده للانضمام إلى "الإرهابيين".

حرب دينية
من جانبها، حذرت صحيفة ذي كريستان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إزاء انتشار شرارة الأزمة العراقية في هشيم المنطقة على شكل حرب دينية واسعة النطاق في الشرق الأوسط، ودعت العالم إلى منع اندلاع مثل هذه الحروب، وإلى اتخاذ العبر من الحروب السابقة المتعلقة بتنافس الأديان.

وعلى صعيد متصل بالأزمة العراقية، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن مدينة معان في الأردن شهدت الشهر الماضي مسيرة ترفع أعلام تنظيم الدولة الإسلامية، مضيفة أن الدولة الإسلامية تجذب الشباب إليها في ظل الانتصارات التي يحققها مسلحوها.

وأضافت الصحيفة أن هناك عوامل أخرى تجعل الشباب عرضة للانخراط في صفوف المسلحين، ومن بينها الفقر والبطالة والشعور بالظلم والإحباط ونظرتهم إلى الدولة الإسلامية على أنها تحارب القهر وقمع الحكام، مما يزيد من احتمالات زعزعة الاستقرار في الأردن والمنطقة.

وفي سياق الأزمة العراقية أيضا، أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن أكراد العراق يسعون لإقامة دولتهم المستقلة، وأنهم يعتبرون أن الوقت مناسب لتحقيق حلمهم التاريخي، بينما الفوضى الدموية تدب في البلاد برمتها.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية