محمود الدرمك-بغداد

فشل انعقاد جلسة البرلمان العراقي الثانية وتأجيلها إلى ما بعد عيد الفطر، كان الخبر الأبرز الذي تناقلته الصحف العراقية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، وذكرت أن الخلافات حول تسمية المرشحين للرئاسات الثلاث سبب هذا التأجيل.

وكان من المقرر أن تعقد الجلسة الثانية للبرلمان أمس الاثنين، لكن رئيس الجلسة النائب مهدي الحافظ أرجأ انعقادها إلى 12 أغسطس/آب المقبل بسبب عدم اتفاق الكتل على تسمية قيادات الرئاسات الثلاث.

وجاء في صحيفة "الصباح" أن التأجيل سببه عدم التوافق حول مرشحي الرئاسات الثلاث بعد أن رهن المكونان السني والكردي تقديم مرشحيهما لرئاستي البرلمان والجمهورية بتقديم التحالف الوطني -الذي يضم الأحزاب الشيعية- لمرشحه لرئاسة الوزراء، وهو ما عده مراقبون مخالفا للتسلسلات الزمنية الدستورية.

وأضافت الصحيفة أن حزب الدعوة -الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي- رفض تأجيل انعقاد الجلسة، ونقلت عن النائب عباس البياتي وصفه هذا التأجيل بالقفز على الدستور.

المدى:
تأجيل الجلسة البرلمانية الثانية يعد مؤشراً سلبياً إزاء النزاع المسلح في البلاد، وتأخيراً لأي رسالة تصالح من شأنها تخفيف التوتر

رسالة سلبية
من جانبها ذكرت صحيفة "المدى" أن تأجيل الجلسة يعد مؤشراً سلبياً إزاء النزاع المسلح في البلاد، وتأخيراً لأي رسالة تصالح من شأنها تخفيف التوتر وصياغة حوار وطني كفيل بمواجهة الانهيار العسكري والسياسي الأخطر منذ سقوط النظام السابق قبل ١١ عاماً.

ونقلت الصحيفة عن محللين سياسيين أن التلكؤ في عقد الجلسة قد ينطوي على تدابير ضرورية لنقل السلطة بحذر من المالكي، إلى فريق سياسي جديد يكون مؤهلا لتخفيف درجة التوتر مع باقي الأطراف الوطنية، مرجحةً أن يكون حزب الدعوة ووسطاء شيعة آخرون قد طلبوا مثل هذه الفترة، وهو ما لا يقطع شكوكاً بما يمكن أن يؤدي إليه اتساع الحرب مع تأخر أو جمود الإجراءات السياسية، وفق ما نشرته الصحيفة.

أما صحيفة "الزوراء" فقد نقلت آراء كتل مختلفة حول تأجيل الجلسة، فبينما ترى كتلة "متحدون" أن سبب التأجيل يكمن في عدم اتفاق الكتل السياسية على تسمية مرشحيها للمناصب الرئاسية الثلاثة، وصفت كتلة "القانون" التأجيل بأنه إخفاق جديد يضاف إلى سجل البرلمان، أما كتلة "ديالى هويتنا" فقالت إن التأجيل كان متوقعا لانعدام التوافق بشأن الرئاسات الثلاث.

إلى ذلك أكدت صحيفة "الدستور" -بحسب مصادر لم تسمها- أن رئيس الجلسة وبفعل ضغوطات سياسية قرر إرجاءها، وأن التحالف الوطني لم يتمكن من حل عقد رئاسة الحكومة مع تمسك المالكي بالمنصب ووجود صراع آخر على منصب رئاسة الجمهورية داخل التحالف الكردستاني بلغ أشده، بحسب ما نشرته الصحيفة.

المصدر : الصحافة العراقية