محمود الدرمك-بغداد

تناقلت الصحف العراقية اليوم على صدر صفحاتها أصداء إعلان رئيس ائتلاف "متحدون" أسامة النجيفي انسحابه من الترشح لرئاسة مجلس النواب.

وكان النجيفي -الرئيس المنتهية ولايته لمجلس النواب العراقي- قد أعلن مساء الجمعة سحب ترشحه لرئاسة مجلس النواب الجديد، وقال في خطاب متلفز إن قراره جاء استجابة لطلب الشركاء، "ودحضا لأعذار اللاهثين وراء الكراسي".

وأضاف أن انسحابه يأتي كذلك لإصرار رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي على "سحب ترشحي مقابل خروجه من رئاسة الوزراء"، في حين وصف طلب المالكي "بالغريب".

واعتبرت صحيفة "المدى" أن انسحاب النجيفي لقي استحسان الكتل السياسية بوصفها خطوة تحسب له، وأشارت الصحيفة إلى تباين الآراء حول أهمية الخطوة وأثرها على تشكيل الحكومة المقبلة.

واعتبرت كتلة النجيفي -بحسب ما نقلته "البيان" على لسان النائب عن الكتلة علي المتيوتي- أن سحب ترشيح النجيفي يأتي كبادرة حسن نية من أجل حث الكتل السياسية على الإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة لتدارك الاضطرابات الأمنية التي تعيشها البلاد.

وفي المقابل انبرى ائتلاف "دولة القانون" للتقليل من أهمية خطوة النجيفي، حسبما ذكرته صحيفة "الزمان" على لسان النائبة في الائتلاف حنان الفتلاوي.

وذكرت الصحيفة أن الفتلاوي اتهمت النجيفي بأنه يريد الحفاظ على ماء وجهه من خلال هذه الخطوة، ونقلت عنها بأنها دعت النجيفي إلى "عدم خلط الأوراق"، خاصة أنه لا يوجد أي ربط بين رفض ترشيحه لرئاسة مجلس النواب وبين ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، موضحة أن النجيفي أصلاً لم يرشح من قبل قائمته، بينما دولة القانون تصر على أن المالكي هو مرشحها الوحيد لرئاسة الحكومة. 

من جهتها أبرزت صحيفة "الصباح" الناطقة باسم حكومة العراق، تصريح المالكي الذي حمل عنوان "لن أتنازل عن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء" على صفحتها الأولى وبالعنوان العريض، في إشارة إلى رد المالكي الصريح على انسحاب النجيفي.

وأوردت الصحيفة مقتطفات بارزة من بيان للمالكي صدر أمس الجمعة، أكد فيه "لن أتنازل أبدا عن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء، فائتلاف دولة القانون هو الكتلة الأكبر وهو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزراء، وليس من حق أي جهة أن تضع الشروط، لأن وضع الشروط يعني الدكتاتورية وهو ما نرفضه بكل قوة وحزم".

المصدر : الجزيرة