عبد الله الرفاعي-البصرة

اكتفت معظم الصحف العراقية الصادرة الخميس بنقل الرواية الرسمية بشأن الاشتباكات التي شهدتها محافظة كربلاء أمس بين أتباع رجل الدين الشيعي محمود الصرخي وقوات الأمن العراقية، باستثناء صحيفة الاتحاد الصادرة عن حزب الاتحاد الوطني بزعامة رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني وبعض الصحف الإلكترونية التي تناولت الأحداث من زاوية أخرى.

وعزت مواقع إلكترونية ومنها "الحقيقة" أسباب اندلاع الاشتباكات إلى معاقبة الصرخي على مواقفه المناهضة للحكومة، وانتقاده المراجع الدينية في النجف.

ففي مقال للكاتب حميد جابر ذكر أن محمود الصرخي أبدى دعمه المظاهرات في المحافظات والمناطق السنية بعد انطلاقها عام 2012، وبين أنها تنطلق "من الحيف والظلم" الذي يتعرض له الإنسان في العراق بمختلف طوائفه، وفي حين أكد أن هناك "انتهازيين" يحاولون استغلال المظاهرات لمصالحهم، شدد على أن هناك من يتاجرون أيضا "بالدين والحوزة".

ونقلت صحيفة "المدى" عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن الصرخي غادر مقره في حي سيف سعد جنوبي كربلاء إلى "جهة مجهولة"، وأكد أن القوات الأمنية "مسيطرة" على الأوضاع في كربلاء، فيما ذكرت صحيفة "الزمان" المستقلة نقلا عن أنصاره أن الحكومة تسعى لاعتقال الصرخي لإعلانه معارضته فتوى المرجع الشيعي علي السيستاني الداعية إلى التطوع للقتال ضد الجماعات المسلحة المتهمة من قبل الجهات الرسمية بأنها تهدد أمن البلاد.

صحيفة الاتحاد نشرت تصريحات لأحد العاملين في مكتب الصرخي يدعى هشام الشمري يقول فيها إن "الصرخي معروف بمواقفه الوطنية وعدم انجراره وراء الطائفية، ورفضه تقسيم العراق والحفاظ على وحدة البلاد، موضحاً أنه كانت هناك مضايقات على الصرخي بسبب مواقفه، التي لا تروق بعض الجهات، الأمر الذي دفع بالقوات الأمنية إلى اقتحام مكتبه ومنزله في كربلاء، حيث تصدى لهم حرس المنزل مما أدى إلى وقوع الاشتباكات.

وتابع الشمري أن القوات الأمنية قامت بعدها بقصف المنزل بالطائرات، مما أسفر عن سقوط ضحايا من الحراس، لافتاً إلى أن القوات الأمنية بكربلاء قامت باعتقال أنصار الصرخي، وهو بأمان ولم يتمكنوا من اعتقاله.

أحد العاملين في مكتب الصرخي يؤكد لصحيفة الاتحاد أن المرجع الشيعي في أمان

طيارون روس
من جانبها نشرت صحيفة "المشرق" المستقلة ما أعلنه مسؤول دبلوماسي عسكري روسي أن بلاده سلمت العراق مروحيات قتالية. وذكرت الصحيفة ما نقلته وكالة أنباء "إيتار تاس" الروسية عن مصدر دبلوماسي عسكري روسي قوله إن مجموعة جديدة من مروحيات (مي28 إن أي) و(مي35 إم) الروسية الهجومية وصلت إلى العراق.

وأضاف المصدر أن نقل أربع مروحيات من طراز (مي35 أم)، وثلاث من طراز (مي 28 إن أي) جرى بواسطة طائرات نقل من نوع (إن124) (روسلان)"، وذكر أن العراق تسلم في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي أربع مروحيات من طراز "مي35 إم" بتجهيز قتالي كامل ومزودة بأجهزة الرؤية الليلية.

وفي السياق ذاته نشرت جريدة "البينة" -القريبة من المجلس الأعلى الإسلامي في العراق بزعامة عمار الحكيم- تقريرا لموقع "ديلي بيست" الأميركي، أن "الطيارين الروس قد يحلقون في سماء العراق في غضون أيام قليلة".

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يقدم فقط طائرات مقاتلة ولكن أيضا الطيارين اللازمين للتحليق بها.

وبينما صرحت مصادر عراقية بأن "الطائرات ستدخل في المعركة فى غضون أيام قليلة بعدما يترك المدربون الروس العراق، فإن مصادر دبلوماسية قالت لـ"دايلي بيست" إن الطيارين الروس سيحلقون بالطائرات بسبب نقص عدد الطيارين العراقيين الحاصلين على التدريب المناسب.

المصدر : الصحافة العراقية