سيطرت الحرب الإسرائيلية على غزة على اهتمامات الصحف الغربية، وانتقد بعضها أخلاقيات الجيش الإسرائيلي، وقالت صحف أخرى إن إسرائيل تقصف المدنيين الفلسطينيين وتقتل أطفالهم، وإن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منتصرة وتقاوم بفاعلية أكثر من الجيوش العربية.

فقد نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للكاتبة يولي نوفاك انتقدت فيه تصرفات الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، وخاصة بما يتعلق بسلوكيات سلاح الجو، وقالت إن الطائرات الإسرائيلية تقصف المدنيين في غزة دون هوادة.

وأشارت الكاتبة التي سبق لها أن خدمت كضابط في سلاح الجو الإسرائيلي إلى أن الطيارين الحربيين الإسرائيليين لم يعودوا يتورعون وهم يصبون مئات الأطنان من القنابل والمتفجرات على رؤوس المدنيين العزّل في غزة.

وفي تقرير منفصل، أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد بمواصلة الهجوم على غزة، بالرغم من الضغوط الدولية المتنامية على إسرائيل لوقف الهجوم

وأشارت الصحيفة إلى أن تقارير تعود للأمم المتحدة أفادت بأن إسرائيل قصفت أكثر من عشرين مستشفى ومركزا طبيا أثناء هجومها المستمر على غزة منذ ثلاثة أسابيع.

كاتب أميركي: هل يريدها نتنياهو حربا لأشهر طويلة من منزل إلى آخر على غزة وبالتالي إعادة احتلالها؟ ووقف إطلاق  النار يعزز موقف حماس

حرب طويلة
من جانبها، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس تساءل فيه عما إذا كان نتنياهو يريدها حربا لأشهر طويلة من منزل إلى آخر على غزة، وبالتالي إعادة احتلالها.

وأضاف الكاتب أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سعى لوقف سريع لإطلاق النار في غزة، مما كان سيعزز من موقف حركة حماس واثنتين من الدول الداعمة لها ممثلتين في تركيا وقطر، ويغضب كلا من الإسرائيليين والمعتدلين الفلسطينيين ممثلين بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والرئيس الفلسطيني محمود عباس على حد سواء.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب ريتشارد كوهين أشار فيه إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان صرح بأن الإسرائيليين يلعنون الزعيم الألماني أدولف هتلر ليل نهار، ولكن همجيتهم في عدوانهم على غزة تجاوزت تلك المتعلقة بتاريخ هتلر مع اليهود.

ساينس مونيتور: حماس تستغل شبكة معقدة من الأنفاق لشن هجمات على إسرائيل، ومقاتلوها يظهرون فجأة ويهجمون على الإسرائيليين ويعودون إلى تحت الأرض من حيث أتوا

شبكة أنفاق
وفي سياق الحرب على غزة، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى أن حماس تستغل شبكة معقدة من الأنفاق لشن هجمات على إسرائيل.

وأوضحت أن هذه الأنفاق لا تزال تعمل بدليل أن مقاتلي حماس تسللوا عبرها ثلاث مرات خلال أسبوع مضى، وأنهم لا يزالون يشنون هجمات تهز المناطق الحدودية الإسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة أن مقاتلي حماس يخرجون فجأة من تحت الأرض ويشنون هجماتهم ضد الإسرائيليين في عقر دارهم، وسرعان ما يختفي المقاتلون من حيث أتوا.

من جانبها، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب ديفد بروكس قال فيه إن حربا بالوكالة تشتعل في غزة.

وأوضح الكاتب أن تركيا وقطر تدعمان حماس على أمل أن يكون لهما اليد العليا في التنافس الإقليمي مع كل من السعودية ومصر، وأن الأخيرتين في المقابل تدعمان القوة الإسرائيلية خلسة من أجل إضعاف حماس.

فقاعة مغلقة
كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب ديفد غروسمان قال فيه إن إسرائيل والفلسطينيين يعيشون داخل فقاعة مغلقة بإحكام، وأن كلا منهما طور تبريرات معقدة لكل فعل يرتكبه ضد الآخر.

وأوضح الكاتب أن إسرائيل ترى أنه لا يمكن لأي دولة السكوت عن الرد على هجمات صاروخية كتلك التي تطلقها حماس، أو تلك التي ينفذها مقاتلو حماس ضد الإسرائيليين عبر شبكة معقدة من الأنفاق.

وأضاف أن حماس في المقابل تبرر هجماتها بأنها تأتي بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين في غزة.

من جانبها، أشارت مجلة تايم إلى أن هذه الحرب الإسرائيلية هي الثالثة على غزة، وأن حماس هي الفائزة في هذه الحروب الثلاث على التوالي.

وأوضحت تايم أن مقاتلي حماس قاوموا الإسرائيليين بفاعلية أكثر من الجيوش العربية التقليدية، وأن سمعة إسرائيل تتزايد تشوها وتدهورا بالعالم في ظل النظر إليها كقوة ظالمة تستهدف منازل المدنيين الفلسطينيين وتقتل أطفالهم وتغرقهم في دمائهم.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية