لبيب فهمي-بروكسل

قال خبير القانون الدولي والأستاذ بجامعة بروكسل المستقلة فرانسوا دوبويسون إن المحكمة الجنائية الدولية تمتلك الصلاحية للبت في جرائم إسرائيل في غزة, وبالتالي يمكن إحياء تقرير غولدستون لدعم الملف.

وأوضح دوبويسون ردا على سؤال لصحيفة "لوسوار" البلجيكية بشأن الجوانب القانونية للعدوان الإسرائيلي على غزة، أن الملف الفلسطيني "يعتمد على الإعلان الموجه من قبل فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2009، بعد العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة المعروفة باسم عملية "الرصاص المصبوب"".

وبشأن وضع فلسطين في الأمم المتحدة، قال "فلسطين لم تصبح عضوا فقط في اليونسكو، ولكنها أيضا منذ عام 2012 دولة غير عضو في الأمم المتحدة. وبالتالي، فليس هناك أي شك في أن فلسطين لديها القدرة على رفع دعاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، والمحكة الدولية تمتلك كافة الصلاحيات للبت في حالة جرائم الحرب المزعومة مثل الهجمات ضد المدنيين، كما يجوز أيضا للمحكمة توسيع الدعوى القضائية لتشمل حركة حماس -على سبيل المثال- في ما يتعلق بالهجمات الصاروخية العشوائية ضد إسرائيل".

وذكر دوبويسون أن المحكمة الجنائية الدولية لا يمكنها مقاضاة الدول أو المنظمات ولكن فقط الأفراد. فقد كان من المتصور أثناء تطوير النظام الأساسي للمحكمة منحها الصلاحية لمقاضاة الأشخاص الاعتباريين، أي المؤسسات أو حتى الدول، لكن ذلك لم يكن ينجح في نهاية المطاف. والمحكمة الجنائية الدولية تسعى لتحديد الذين يعتبرون مذنبين بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، أي الفرد الذي ضغط على الزر لتنفيذ إجراء غير قانوني، ولكن يمكن للمحكمة أيضا أن تتابع القيادات التي أمرت بتنفيذ الإجراء".

وبشأن ما إذا كانت الجرائم التي ارتكبت أثناء هجوم "الرصاص المصبوب" عامي 2008 و2009 تبدو مشابهة إلى ما يحدث حاليا في يوليو/تموز، قال "ما يحدث في الأيام الأخيرة في بعض مناطق غزة التي سويت بالأرض، هناك بروز لعدم التناسب في العملية الإسرائيلية، وعدم التناسب مفهوم قانوني مهم يبدو جليا في هذه الحالة. وبالتالي، يمكن إحياء تقرير غولدستون لدعم الملف".

وبشأن إعلان إسرائيل أن جيشها يحذر الناس من خلال النشرات والرسائل القصيرة والمكالمات الهاتفية بإخلاء المناطق التي يستعد لقصفها، قال "تقرير غولدستون -الذي أعد بعد العدوان الإسرائيلي على غزة عامي 2008 و2009- أشار إلى هذه التحذيرات يمكن أن تكون عنصرا من التحذير لكن في حال عدم امتثال المدنيين للأوامر، فإن هذه التحذيرات لا تشكل عنصرا يزيل المسؤولية الجنائية عن الذي ينفذ القصف. وبالمثل، فإن قضية الدروع البشرية، التي ترددها إسرائيل منذ ذلك الوقت لم يتم تأكيدها. وعلى أي حال، فإن ذلك لا يبرر إعطاء الضوء الأخضر لقتل المدنيين".

المصدر : الجزيرة