سيطرت الحرب الإسرائيلية على غزة على اهتمامات الصحف الغربية، وأشار بعضها إلى أن الصراع الحالي يعود بجذوره إلى سنين طوال وأن موت حل الدولتين من أحد أسبابه، وأن الحرب التي تشنها إسرائيل على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي بالأصل حرب على غزة منذ سنين وعلى الفلسطينيين منذ عقود.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب إيشان ثارور أشار فيه إلى أن حل الدولتين للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد "مات"، وذلك بعد أن نادى به الساسة الأميركيون لأكثر من عقد مضى.

وأضاف الكاتب أنه بينما يرجح البعض أن الحرب الإسرائيلية الراهنة على غزة تعود بجذورها إلى موت حل الدولتين، فإن استطلاعا حديثا للرأي أجراه معهد بيو كشف عن تشاؤم عميق إزاء إمكانية تعايش الإسرائيليين والعرب بسلام جنبا إلى جنب.

كاتبة بريطانية: لا يمكن فصل الحرب الإسرائيلية الراهنة على غزة عن الأحداث والصراعات والاضطرابات الطائفية والسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام

اضطرابات المنطقة
من جانبها تساءلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إزاء عدم قدرة الأمم المتحدة على إيجاد حلول لمشاكل العالم، وأشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي لم يتخذ خطوة بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، وذلك بدعوى انتظار نتائج جهود وقف إطلاق النار التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وفي سياق الحرب على غزة، نشرت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية مقالا للكاتبة روز ماري هوليس أشارت فيه إلى أنه لا يمكن فصل الحرب الإسرائيلية الراهنة على غزة عن الأحداث والصراعات والاضطرابات الطائفية والسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

وأضافت الكاتبة أن الصراع العربي الإسرائيلي يعود بجذوره إلى عشرات السنين، وأنه لا يمكن فصل الحرب الراهنة عن جذورها.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتبة داهليا شيندلين قالت فيه إن إسرائيل تعتبر حربها الراهنة بمثابة حرب على حماس ولكن الآخرين يعتبرونها بشكل متزايد أنها حرب إسرائيلية على غزة منذ سنوات وعلى الفلسطينيين منذ عقود.

مطالب المقاومة
يُشار إلى أن مراسل قناة الجزيرة في غزة تامر المسحال أكد أن هذا اليوم قد يشهد تطورات كبيرة على الجانب الميداني والسياسي، إلا أنه لفت إلى أن التطورات تبقى رهينة بما يحدث في الميدان. في هذه الأثناء، أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أنه لا تهدئة دون تلبية مطالبها وإنهاء الحصار على غزة.

وقال المسحال إن فصائل المقاومة متفقة فيما بينها على ضرورة أن تحقق التهدئة إنهاء العملية العسكرية وإنهاء الحصار وفتح المعابر.

واعتبر أن هذه الشروط تأتي تماشيا مع المزاج الشعبي العام في غزة، حيث إن هناك إجماعا من قبل الفلسطينيين في غزة على أنه رغم كل التعب والتضحيات والشهداء والجرحى، فإن إسرائيل لا تملك ورقة إنهاء هذه الحرب دون تلبية شروط المقاومة الفلسطينية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية